تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ذلك فقال له : واللّه ما أبصر إلّا ما بصّرنى غيرى يعنى اللّه تبارك وتعالى يوهمه العمى فتخلّص منه . وخرج شريح من عند زياد وهو يجود بنفسه ، فقيل له كيف تركت الأمير ؟ قال : تركته يأمر وينهى يوهمهم أنه لا بأس عليه فلم يلبثوا أن نعى لهم ، فقيل له في ذلك فقال : نعم تركته يأمر بالوصيّة وينهى عن البكاء . وقال أبو علي ( 1 / 69 ، 69 ) دخل الأحوص على يزيد بن عبد الملك فقال له يزيد : لو لم تمتّ إلينا بحرمة ، ولا جدّدت لنا مدحا غير أنك مقتصر على بيتيك لاستوجبت عندنا جزيل الصلة ثم أنشد يزيد :
وانى لأستحييكمو أن يقودني * إلى غيركم من سائر الناس مطمع وأن أجتدى للنفع غيرك منهم * وأنت إمام للبريّة مقنع
ع قد تقدم ذكر الأحوص ( 19 ) ، وإنما « 1 » قال هذا الشعر في عمر بن عبد العزيز لا في يزيد بن عبد الملك . ونظم أبو تمام « 2 » هذا المعنى في أحسن نظام فقال :
رأيت رجائي فيك وحدك همّة * ولكنّه في سائر الناس مطمع
وقال آخر وأظنه إبراهيم بن العبّاس :
إذا طمع يوما غزانى « 3 » منحته * كتائب يأس كرّها وطرادها سوى طمع يدنى إليك فإنه * يبلّغ أسباب العلا من أرادها
هامش
( 1 ) ما زال البكرىّ رحمه اللّه يهذى منذ اليوم ولا يتثبّت فلم يدّع القالى أن البيتين في يزيد حتى يؤاخذه وإنما نقل الرواية بلفظها ويريد يزيد أن بيتيك فينا أهل البيت ، ألم يكن عمر من بيته ؟ فهذه الوسيلة والحرمة كافية لا يحتاج الأحوص معهما إلى تجديد مدح في يزيد نفسه وهذا ظاهر . وقد روى الخبر الزبير ثم قال وهذه قصيدة مدح بها عمر بن عبد العزيز ( غ 4 / 50 و 8 / 55 ) فلم يؤاخذ أحدا . وفي الأمالىّ زيادة لم ينبّه عليها وهي ( وقال الرياشىّ وإنما قال هذين البيتين في عمر بن عبد العزيز ( رض ) ) فهذا الزائد سار أيضا في وادى تضلّل . والبيتان لعلهما من الكلمة التي ذكرها ابن الشجري 151 . ( 2 ) د 171 . ( 3 ) الأصل غدابى . فلعله غزانى أو عدابى وبالمغربية عرانى .