تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
واللجام في اللفظ أو في المعنى وما يجعل ذلك إلى هذا وإنما أرادت أمّه أن تلبس على أمّ خطبه وتوهمها أنه أراد بقوله أدّوى أخرج إلى الدّويّة ، فأجابته على هذا المعنى تعلمه موضع اللجام ليرى « 1 » أنه صاحب ركوب وصيد ، وفهم الغلام غرض أمّه فاستمرّ لما لحنت له به . وهذا من المعارض « 2 » الحسنة . وروى قتادة عن مطرّف عن عمران « 3 » بن حصين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « في المعارض مندوحة عن الكذب » ومن أحسن ما ورد في ذلك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لقى طلائع المشركين وهو في نفر يسير من أصحابه . فقال المشركون ممن أنتم . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : نحن من ماء من المياه ، فنظر بعضهم إلى بعض وقال : أحياء البادية كثير وانصرفوا . أراد النبي عليه السلام قول اللّه عز وجل :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ
. ودخل بعض الزهّاد على بعض الجبابرة فأحضر له اللهو والمغنّين ، فجعل الزاهد يقول للمغني كلما فرغ من غناء أحسنت ليرفع عن نفسه شرّ ذلك الجبّار . فلما خرج الزاهد قيل له في ذلك . فقال إنما كنت أقول أحسنت إذا سكت . وأراد رجل الوصول إلى المأمون في ظلامة فلم يصل إليه ، فقال على الباب : أنا أحمد النبىّ المبعوث ، فكتب بذلك صاحب الخبر يذكر أن رجلا تنبّأ فأدخل على المأمون فقال له ما تقول فذكر ظلامته . فقال له ما تقول فيما حكى عنك ؟ قال وما هو ؟ قال ذكروا أنك تقول إنك نبىّ قال معاذ اللّه إنما قلت إني أحمد النبىّ المبعوث أفلست يا أمير المؤمنين ممن يحمده قال نعم ، واستظرفه ونظر في أمره . وأراد بعض الأمراء أن يولّى إبراهيم النخعىّ القضاء وعلم أنه لا يتخلّص منه بالإباء من
هامش
حتى تصرفه إلى لبس الأداة فما يجعل سانح الأروى كبارح النعام وأين هذا من ذاك ، على أن القالى إنما فسّره كما فسّره الأصمعي في الصفات وابن دريد في الجمهرة 1 / 174 وابن الأثير في المرصّع ( خ 1 / 496 ) وابن منظور في ل ( دوى ) . ( 1 ) ولترى أيضا ظاهر . ( 2 ) المعاريض والمعارض جمع المعراض . ( 3 ) الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن ، وهو ضعيف وهو مثل في الميداني 1 / 11 ، 9 ، 13 وكنايات الجرجاني 54 وكلهم رووه إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب .