هو ارتوى : أي ما ارتوى شارب الماء . وإذا رفع شرّك عطفه على قوله خيرك ، ورفعه بكان ونصب مرتو : أي ليتك كان شرّك عنى مرتويا أي مقلعا فيستغنى عنه كما تقول رويت رويت « 1 » من كذا أي انصرفت عنه وزالت حاجتي إليه ، فينتصب هنا على أنه خبر كان كما ارتفع هناك على أنه خبر ليت / والماء مرفوع أيضا بفعله كالوجه الأول . وأما ما ارتوى الماء مرتو بنصب الماء ورفع مرتو فلا « 2 » نظر فيه . قوله ما ارتوى الماء مرتو . يقال روى الرجل لأهله وارتوى إذا استقى لهم الماء . وروى غير « 3 » أبى على بعد قوله : فكلّ مجتو قرب مجتو
لعلّك أن تنأى بأرضك نيّة * وإلّا فانّى غير أرضك منتو
وقوله :
وكم موطن لولاى طحت كما هوى * بأجرامه من قلّة النيق منهو
لا يجيز المبرّد لولاى ولولاك ، ولا يجوز عنده إلّا على الانفصال لولا أنا ، ولولا أنت ، وسيبويه يجيز فيه الاتّصال ، وزعم أن الكاف في موضع جرّ ، وإذا أظهرت كان ما بعد لولا مرفوعا . وقال ابن كيسان : الكاف في موضع رفع لا جرّ قال : والضمير إذا علم موضعه ساغ فيه ذلك ، ألا ترى أنك تقول أنا كأنت فأنت وهو ضمير رفع في موضع خفض ، فكذلك يكون ضمير الخفض في موضع رفع إذا امن فيه اللبس . وقوله أو أخو مغلة « 4 » لو : يقال لوى يلوى لوى ، وهو أن يلتوى مصرانه فلا يحدث . وقوله : فياشر من يدحو الدحو البسط ، يقال دحا يدحو ويدحى ، والمدحاة خشبة يدحى بها . وقوله كما كتمت داء ابنها أمّ مدّو : فسّره أبو علي تفسيرا غير مقنع وأىّ « 5 » نسبة بين دواية اللبن
هامش
( 1 ) كذا مكرّرا .
( 2 ) ظاهر البداهة .
( 3 ) البيت و 9 أبيات أخرى مما فات القالى في خ .
( 4 ) المغلة علّة تكون في الجوف . والمصران جمع مصير على توهّم الميم أصليّة .
( 5 ) لم يفهم البكري رحمه اللّه مغزى كلام القالى فلام غير مليم وهو المليم :وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيموإنما أراد القالى أن أم الولد أرادت أن تلبس على أمّ الخطب مخافة أن تظنّ أن ختنه جشع حريص على الأكل فأوهمتها أنه يريد لبس أداة الحرب ، وأي معنى خافته في خروجه إلى الصحراء