من أهالي الحيرة يكنى أبا عمير . وأيّوب جدّه أوّل من سمّى من العرب بأيّوب . وقال ابن دريد « 1 » : وإنما قيل لقوم عدىّ العباد لأنهم قوم شتّى اجتمعوا على النصرانيّة وأنفوا من أن يقال لهم العبيد فتسمّوا بالعباد . وقال الطبري في قوله تعالى :
وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ
معناه مطيعون ومنه قيل لأهل الحيرة العباد لأنهم كانوا طاعة لملوك العجم ، والعرب تقول رجل عابد إذا دان للملك . وقال أحمد ابن [ أبى ] يعقوب إنما سمّى نصارى الحيرة العباد لأنه وفد على كسرى خمسة منهم فقال للأول : ما اسمك ؟ قال : عبد المسيح . وقال للثاني : ما اسمك ؟
قال : عبد ياليل . وقال للثالث : ما اسمك ؟ فقال : عبد عمرو . وقال للرابع : ما اسمك ؟ قال :
عبد ياسوع . وقال للخامس : ما اسمك ؟ قال : عبد اللّه . فقال : أنتم عباد كلّكم فسمّوا عبادا .
قال كراع : معنى عبد ياسوع عبد اللّه قال القطامىّ « 2 » :
وقد كنت تدعى عبد ياسوع مرّة * فأخلفت والإخلاف من سيّئ الذكر
وأنشد أبو علي ( 1 / 61 ، 60 ) لبشر :
فعدّ « 3 » طلابها وتعزّ عنها * بحرف قد تغير إذا تبوع
وبعده :
عذافرة تخيّل في سراها * لها قمع وطلّاع رفيع
كأن الرحل منها فوق جأب * شنون حين يقرعها القطيع
هامش
بن محروف بن عامر بن عصيّة بن امرئ القيس بن زيد مناة . وحمّاد بدل حمار أراه تصحيفا . وفي معجم المرزباني 27 ب مجروف .
( 1 ) الاشتقاق 7 وكأن كل ما في ت ( عبد ) عن اللآلي ، وفيه وفي معجمه 18 أحمد بن أبي يعقوب وله ترجمة في الأدباء 2 / 156 وهو المعروف بابن واضح اليعقوبي صاحب البلدان . وفي معجمه 17 أغار سابور ذو الأكتاف على قبائل تنوخ ومن انضمّ إليهم بالحيرة فقاتلوه وكان شعارهم يومئذ يا لعباد اللّه فسمّوا العباد ثم ذكر كل ما هنا من الأقوال .
( 2 ) د 76 .
( 3 ) البيت في ل ( غور وبوع ) ويأتي أبيات تتقدم هذه في 136 وهي مما باد من شعر بشر وأخنى عليها الذي أخنى على لبد . والقمعة أعلى السنام . وطلّاع هو الصواب وفي المكّيّة كلّاع بمعنى متّسخ والمرجوح بالمغربية قلّاع .