يمدح بهذا الشعر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حين قدم مكة يريد المدينة والوفود على النبىّ ليسلم فقالت له كفّار قريش ما قد تقدم ذكره ( ص 22 )
وأنشد أبو علي ( 1 / 60 ، 59 ) للهذلىّ :
ماذا « 1 » يغير ابنتي ربع عويلهما * لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا
ع هو لعبد مناف / بن ربع الهذلىّ وهو أول الشعر وبعده :
كلتاهما أبطنت أحشاؤها قصبا * من بطن حلية لا رطبا ولا نقدا
إذا تجاوب نوح قامتا معه * ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا
يقوله في أختيه وبكائهما على أبيهما يقول كأن في أجوافهما قصب المزامير من شدة البكاء . وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كان يبكى في صلاته حتى يسمع لجوفه أزيز كأزيز المرجل . ويلعج : أي يحرق .
أنشد أبو علي ( 1 / 60 ، 60 ) لعدىّ بن زيد :
ربّ نار بتّ أرمقها
ع وصلته :
يا لبينى أوقدى النارا * إنّ من تهوين قد حارا « 2 »
ربّ نار بتّ أرمقها * تقضم الهندىّ والغارا
عندها ظبي يؤرّثها * عاقد في الجيد تقصارا
شادن في عينه حور * وتخال الوجه دينارا
الهندي يعنى الألنجوج ويؤرّثها أي يوقدها ويشبّها . والتقصار القلادة .
وهو عدىّ بن زيد بن حمار « 3 » بن أيوب من بنى امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم جاهلىّ
هامش
( 1 ) الاصلاح 1 / 215 والكامل 742 ، 2 / 263 من كلمة في خ 3 / 172 وأشعار هذيل ج 2 رقم 1 وشرحه فيZ . D . M . G39 / 411 . قوله ولا نقدا أي لم يتأكّل .
( 2 ) الأبيات في غ الدار 2 / 147 والألفاظ 656 ولغيرها السيوطي 290 . والأصل قد جارا .
( 3 ) الذي في غ الدار 2 / 97 وخ 1 / 184 والمعاهد 1 / 105 زيد بن حمار بن زيد بن أيوب -