فأهوى لها في الجوّ فاختلّ قلبها * صيود لحبّات القلوب قتول
وأنشد أبو علي ( 1 / 59 ، 58 ) للنابغة الذبياني :
وكلّ مدجّج كالليث يسمو
ع صلته « 1 » :
وهم زحفوا لغسّان بزحف * رحيب السرب أرعن مرثعن
بكلّ مجرّب كالليث يسمو * على أوصال ذيّال رفنّ
وضمر كالقداح مسوّمات * عليها معشر أشباه جنّ
قال أبو علي : ذيّال طويل الذنب يعنى بها بنى أسد وكانوا حلفاء بنى ذبيان . رحيب السرب : أي واسع الطريق حيث سرب يعنى كثرته . والمرثعنّ / الثقيل لا يكاد يبرح من كثرته . وقال أبو عمر مرثعنّ : مضطرب من كثرته . والمدجّج : الفارس المتكفّر في شكّته مأخوذ من الدجّة وهي الظلمة ، وليل دجوج وديجوج . وقوله أشباه جنّ : يريد في المضاء والجرأة وأنّهم لا يتهيّبون شيئا والعرب إذا بالغت في الصفة بالشهامة أو بالحسن جعلته من الجنّ كأنه خارج عن حدّ الآدميّين ، ألا تسمع قول قيس « 2 » بن زهير ، وقيل بل قاله حاتم الطائي في بنى زياد الكملة من فاطمة بنت الخرشب :
بنو جنّيّة ولدت سيوفا * قواطع كلّها ذكر صنيع
وقال أبو الطيب « 3 » في النسيب :
إنسيّة الأنساب إن هي حصّلت * جنّيّة الأبوين ما لم تنسب
وقال آخر في الجرأة والشدّة وهو أبو جويرية « 4 » :
هامش
( 1 ) د من السّتة 31 . ومرثعنّ رواية نسخ د مرجحنّ .
( 2 ) كذا قال ابن النطّاح كما في غ 16 / 20 وهي لقيس في الحماسة 2 / 11 وتوجد في بدء ديوان حاتم صنع ابن الكلبي . والكملة تراهم فيها وفي الشعراء 178 وابن بدرون مصر 123 وخ 3 / 364 والميداني 2 / 256 ، 205 ، 276 والعسكري 203 ، 2 / 242 والمستقصى والنويري 2 / 123 .
( 3 ) لا يوجد البيت في شئ من نسخ شعره وقد جمع العاجز زيادات ديوانه . ولعله وهم في حمله البيت عليه .
( 4 ) والبيت لأبى جويرية عند