أنشد أبو علي ( 1 / 57 ، 56 ) لدكين الراجز :
لم أر بؤسا مثل هذا العام
ع هو دكين بن رجاء « 1 » الفقيمي راجز إسلامىّ . وقوله : « أرهنت ورهنت يقالان » قال غيره يقال رهنت في الرهن وأرهنت في القمار والمخاطرة ففرّق بينهما ويقال أرهنتك الشيء أعطيتكه لترهنه وأرهنت بالسلعة : غاليت بها .
قال أبو علي : الحتامة البقيّة من كل شئ .
ع والمعروف أن الحتامة ما بقي على المائدة من « 2 » الطعام يقال : تحتّمت أكلت الحتامة وفي الحديث : من « 3 » أكل وتحتّم دخل الجنة . وهي الحثالة أيضا .
وأنشد أبو علي ( 1 / 58 ، 57 ) للشمّاخ :
فإن كرهت هجائى فاجتنب سخطي
ع وصلته :
نبّئت أن ربيعا أن رعى إبلا * يهدى إلىّ خناه ثاني الجيد
وإن كرهت هجائى فاجتنب سخطي * لا يدركنّك إفراعى « 4 » وتصعيدى
وإن أبيت فإني واضع قدمي * على مراغم نفّاخ اللغاديد
يعنى ربيع بن علباء السلمىّ . أن رعى إبلا أي : كثرت إبله ليس أنه يرعاها بنفسه .
واللغاديد تنتفخ من الإنسان عند الغضب . ومثل قوله : أن رعى إبلا قول البعيث « 5 » يهجو جريرا :
أأن أمرعت معزى عطيّة وارتعت * تلاعا من المرّوت أحوى جميمها
تعرّضت لي حتى صككتك صكّة * على الرأس يكبو لليدين أميمها
هامش
( 1 ) الأصل زكا مصحفا . ويأتي ترجمته 158 .
( 2 ) الأصل على مصحفا .
( 3 ) رواه الديلمي في مسند الفردوس .
( 4 ) الأصل إقراعى وهو المنع ولكن الرواية إفراعى في الأمالي ود 22 وأضداد ابن الأنباري 275 والكامل مع الطرّة 8 والإفراع الإصعاد والانحدار وهو المراد هنا ، وبالإفراع يصحّ المقابلة .
( 5 ) الحيوان 6 / 139 وابن عساكر 5 / 123 . من قصيدة في النقائض 108 وتأتى الأبيات 71 .