كأنه هيدب السحاب . والعبام الكليل اللسان وقيل العبام الغليظ الخلقة في حمق . وقوله مجلّلا فرعا ويروى ملبّسا فرعا يريد جلد فرع تلبسه « 1 » سقبا آخر لكي تدرّ أمّه عليه فشبّه الرجل بما عليه من تلك الأهدام والثياب لشدّة البرد بهذا السقب المجلّل بهذا الجلد . ومثل قوله مجلّلا فرعا قول الراجز :
كأن « 2 » خزّا تحته وقزّا * [ أ ] وفرشا محشوّة إوزّا
أراد ريش إوزّ .
أنشد أبو علي ( 1 / 59 ، 58 ) للهذلىّ :
يقرّبه النهض النجيح لما يرى * ومنه بدوّ مرّة ومثول
ع هذا البيت لخويلد « 3 » بن مرّة يكنى أبا خراش يصف صقرا يصيد أرنبا وبعده :
هامش
( 1 ) الأصل المكي يلبسه . والمغربي يلبسه .
( 2 ) في مختار أبواب الأصبهاني طبعتنا ص 18 ول . وهما من خمسة أشطار عن ثعلب عن ابن الأعرابي :وصاحب أبدأ حلوا مزّا * بحاجة القوم خفيّا نزّا
إذا تغشّاه الكرى ابرخزّا * كأن قطنا تحته الخومزّة ابنته يخاطبها . وحلوا أي من القول . والنزّ الخفيف . وابرخزّ يصفه بقلّة النوم وخفّة الرأس ولم أجده في شئ من المعاجم .
( 3 ) من بنى قرد وهو عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل ( الشعراء 418 والاختياران رقم 72 والاستيعاب 4 / 56 وخ 1 / 212 ) وفي غ 21 / 38 قرد اسمه عمرو . وأخباره فيها وفي الإصابة 1 / 464 . والبيتان آخر القصيدة الأولى في نسخة د رقم 1 وهي في الاختيارين رقم 72 وقبلهما :أو أمغر الساقين ظلّ كأنه * على محزئلّات الإكام نصيل
رأى أرنبا من دونها غول أشرج * بعيد عليهنّ السراب يجول
فضمّ جناحيه و [ من ] دون ما يرى * بلاد وحوش أمرع ومحول
يوائل منه بالضراء كأنّها * سفاة لها فوق التراب زليلوالبيت الأوّل في المعاني 262 برواية ولا أمغر الخ وكذا الاختياران .