قريش ولذلك قيل له عائذىّ وهذا خطأ . وقال ابن الكلبي اسمه يعمر بن عمرو لقب مقّاسا بقوله :
مقست لهم ليل التمام بفتية * إلى أن بدا خيط من الفجر طالع
ويروى :
مقست بهم ليل التمام مشمّرا
مقست بهم بمعنى دخلت بهم . وذكر اللغويون أن اشتقاق اسمه من قولهم « 1 » مقست نفسه وتمقّست أي غثت . وهو شاعر مجيد مقلّ قال :
ثم زادونى عذابا * نزعوا عنى طساسى
قال أبو علي قال لي أبو الميّاس : الطساس « 2 » الأظفار ولم أجد أحدا من مشايخنا يعرفه .
قال المؤلف قد عرفه الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقال :
كأن الحميم على جسمها * إذا اغترفته بأطساسها
جمان « 3 » يجول على فضّة * جلته حدائد دوّاسها
يعنى إذا كفّته بأطراف أصابعها وأظفارها تطرحه عن جسمها . وأكثر الناس يمرّ على هذا البيت صفحا ولا يدرى ما معنى إذا اغترفته بأطساسها . وإنما نبّه الوليد على هذا التشبيه امرؤ القيس بقوله :
إذا ما استحمّت كان فضل حميمها * على متنتيها كالجمان على الحال « 4 »
هامش
( 1 ) وقد أغرب ابن دريد على إمامته وجلالته فقال في الاشتقاق 67 « جاهلي ومقّاس مفعال من قاس يقيس » . وفيه ثلاثة أغلاط : ( ا ) ليس بجاهلىّ ( ب ) مقّاس فعّال من المقس ( ج ) وزن مفعال لا يوجد أصلا .
( 2 ) كذا في ت وفي ل الأطساس وقد رأيت هنا كليهما .
( 3 ) الأصل جماز . . . دوسها مصحفا . والحدائد جمع حديدة . والدوّاس الصيقل .
( 4 ) كذا والحال طين البحر يريد ملاسته وما أحسن في تشبيه جسمها بالطين . والبيت ليس في رواية عاصم ورواه الشنتمرى 152 لدى الجالى وهو الوجه والقصيدة عند العيني 1 / 197 وخ 1 / 33 وفيهما لذي الحال ولم يفسّراه أي لذي ثروة وحسن حال وهو في خ السلفية 1 / 73 لذي الحال .