وإن شلّت الأحياء بات ثويّهم * على خير حال آمنا لم يفزّع
القهر جبل في بلاد بنى الحارث بن كعب . ولم يتطلّع أي لم يستطع ظلمه ولم تطلعه أمور يكرهها . وإن شلّت أي طردت إبل أحياء بات جارهم آمنا من أن تطرد إبله . وفي إنكار الكلب يقول عيينة « 1 » بن أسماء بن خارجة يهجو :
لو كنت أحمل خمرا يوم زرتكمو * لم ينكر الكلب أنى صاحب الدار
لكن أتيت وريح المسك يفغمنى * وعنبر الهند مشبوب على النار
فأنكر الكلب ريحى حين أبصرني * وكان يعرف ريح الزقّ والقار
وأنشد أبو علي ( 1 / 56 ، 56 ) [ لذي الرّمّة ] :
إذا أنتجت منها المهارى تشابهت
ع صلته :
خدبّ « 2 » الشوى لم يعد في آل مخلف * أن اخضرّ أو أن زمّ بالأنف بازله
يصف بعيرا ومضى في صفته ثم قال :
سواء « 3 » على ربّ العشار الذي « 4 » له * أجنّتها سقبانه وحوائله
إذا نتجت منه المهارى تشابهت * على العوذ إلّا بالأنوف سلائله
هكذا الشعر إذا نتجت منه لا منها كما أنشده أبو علي . ولا يجوز أن يقال نتج من الناقة سقب إنما تنتجه الناقة من البعير . وأيضا فإنه لو كان إذا نتجت منها المهارى لقال تشابهت عليها لأنها هي . قوله خدبّ الشوى أي ضخم القوائم عظيمها وأراد لم يعد أن
هامش
( 1 ) الأبيات في الحماسة 4 / 45 لمالك بن أسماء والتبريزي عن دعبل والمرزباني 38 عنه وعن عمر بن شبّة بل قالها عيينة بن أسماء بن خارجة وكان زار صديقا له فشدّ عليه كلبه فعضّه وهي في البيان 3 / 153 والحيوان 1 / 191 .
( 2 ) د 469 والاصلاح 1 / 109 والأساس ول ( زمّ ) والمخصص 7 / 119 .
( 3 ) د 472 والبازل أوّل ما يبزل نابه يكون أخضر ثم يصفرّ بتقادم الزمان . ولزمّ بالأنف تفسير آخر وهو أن أنف كل شئ أوله أي حين رفع الناب رأسه وهو أنفه .
( 4 ) هو الظاهر وفي عامة نسخ د الّتى وكلاهما متّجه . وإلّا بالأنوف إلّا بالشمّ وذلك لكرم الفحل .
( م 27 - ج 1 )