تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وألين من مسّ الرخامات هكذا الرواية برفع وألين وهو الصحيح . فإن كان ألين صفة للبنان فهو معطوف على المسواك لأن البنان يورده « 1 » وهو الوجه وإن كان صفة للشفة فهو معطوف على قوله البرد ، ويكون المراد بألين « 2 » فوها لأن الشفتين توصفان باللين والرقّة ويكره فيهما الجسوء والغلظ فإن كان أراد بألين البنان فقوله : بمارنه معناه ليّنه وكل لدن مارن . يقال : ما أحسن مرانة الثوب أي لدونته ولذلك قيل لما لان من الأنف مارن فيقول : إن بنانها مضمّخ مطيّب . وإن كان أراد بألين الفم فإنه يعنى بمارنه الأنف ، وكانت نساء العرب تتلغّم بالطيب فتضعه على الأنف وما حوالي الفم قال ذو « 3 » الرمّة :
تثنى النقاب على عرنين أرنبة * شمّاء مارنها بالمسك مرثوم
مرثوم أي ملطوخ كما يقال رثم أنفه إذا دقّه فأدماه . وقال « 4 » هدبة :
تضمّخن بالجادىّ حتى كأنما * الأنوف إذا استعرضتهن رواعف
وقد قرأه قوم وألين بالنصب عطفا على عوارض فيكون على هذه الرواية يعنى الفم لا غير . والرخامى نبت من ذكور « 5 » البقل ينبت في الأرض الرخوة له عروق بيض تتبّعها الثيران فتحفر عنها تأكلها قال ابن مقبل : تظلّ « 6 » الرخامى غضّة من مراده : وجمعه رخاميات واضطرّ « 7 » فقال : رخامات . وهذا كما قالوا في أخريات أخرات قال أبو العيال « 8 » :
إذا سنن الكتيبة صدّ * عن أخراتها العصب
وأنشد « 9 » ابن الأعرابىّ :
ويتّقى السيف بأخراته * من دون كفّ الجار والمعصم
هامش
( 1 ) يشير إلى قوله : إذا ورد المسواك البيت . ( 2 ) الأصلان باللين مصحفا . ( 3 ) د 572 . ( 4 ) من أبيات في غ 21 / 174 والبلدان ( زقاق ) وخ 4 / 597 . ( 5 ) ذكور البقل ما غلظ منه وأحراره ما لان ورقّ وقد عدّ الرخامى الأصمعي في النبات والشجر 32 من الذكور . ( 6 ) لم أقف عليه . ( 7 ) الرخامة نبت كما في ل عن أبي حنيفة فالرخامات جمعه ولا حاجة إلى هذا الاضطرار . ( 8 ) أشعار هذيل 1 / 141 . ( 9 ) ل ( أخر ) .