« أحد الأملوك أملوك ردمان » فالأملوك قبيلة من حمير . وقال الخطابي : الأملوك واحد وهو دون الملك . وردمان : مدينة باليمن . وقال فيه :
ولو كان في الأرض البسيطة منهم * لمختبط عاف لما عرف الفقر
المختبط : الذي يسأل الرجل من غير معرفة كانت بينهما ولا يد سلفت منه إليه ، يقال اختبطت فلانا فخبطنى بخير وأصله من اختباط الورق للسائمة . وقال علقمة « 1 » :
وفي كل حىّ قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب
شأس أخوه : وفي البيت حذف ، المعنى ولو كان في الأرض البسيطة منهم « 2 » مثله فحذف ، ومثله قوله سبحانه :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
ومثله :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
. وقال العجير « 3 » السلولىّ :
وما الدهر إلّا تارتان فمنهما * أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح
أراد فمنهما تارة . وقال الراجز « 4 » :
لو قلت ما في قومها - لم تئثم - * يفضلها في حسب وميسم
ولا يجوز مثل هذا الحذف إلّا مع « من » أو « في » لدلالتهما على التبعيض . ومثله في المعنى قول « 5 » البحتري :
قوم يمجّ دما على أرماحهم * يوم الوغى المستسلم المستلئم
هامش
وقد قيل إنه كان على عهد منوچهر وذلك في زمن موسى عليه السلام .
( 1 ) د من الستة 107 وشرح الشنتمرى والمفضليات .
( 2 ) في الحماسة البصرية مثلهم فلا حذف .
( 3 ) غلط صوابه أنه لابن مقبل من كلمة بعضها في خ 2 / 309 وهو التاسع من 42 بيتا في مجموعة عندي وإنما غرّه أن للعجير كلمة على الوزن ( العيني 2 / 85 ) والبيت في الكامل 538 وآخر ما اتفق لفظه للمبرّد من غير عزو ويأتي له عزو البيت إلى ابن مقبل 191 وهو له في ل ( كدح ) .
( 4 ) يأتي 197 .
( 5 ) بطرة الأصل ليس هذان البيتان له إنما هما لأبى تمام وقبل البيت الآخر :يعلون حتى ما يشكّ عدوّهم * أن المنايا الحمر حىّ منهم اهانظر د 253 وروايته المستبسل المستلئم . وهي أحسن .