بثلاث . والبثر ماءة بذات عرق . قال أبو جندب « 1 » :
إلى أنّى نساق وقد بلغنا * ظماء عن سميحة ماء بثر
وفيه :
ورقط الطير مطعمها الجنوب
رقطها : سباعها البزاة والصقور ، ويروى :
مطعمها « 2 » الجيوب وهي القلوب ، ومنه قولهم : فلان ناصح الجيب .
وأنشد أبو علي ( 1 / 54 ، 53 ) لحجيّة بن المضرّب :
إذا كنت سأّلا عن المجد والعلا * وأين العطاء الجزل والنائل الغمر
الأبيات يمدح يعفر بن زرعة .
ع حجيّة « 3 » بن المضرّب الكندي شاعر من شعرائهم وكان نصرانيّا أدرك الجاهلية والإسلام وإنما قيل لأبيه المضرّب لأنه ضرّب بسيف عدّة ضربات فما أحاك فيه . وقوله « 4 »
هامش
المثنّاة غير معروف ) ولكن ذهب عليه أن ماء البثر ماله وللجبال وأمّا البتر فهي أجبل كما عرفت فلا غرو أن البكري مخطىء في إنكاره على أبى علىّ . وأمّا الرواية في الأبيات فليست هذا ولا ذاك وإنما هي حبال النير كما قد ضبطه ياقوت وقال النير جبل بأعلى نجد شرقيّه لغنىّ بن أعصر وغربيّه لغاضرة وفي الأبيات دلالة على ذلك راجع تمامها ، على أن علوي من نجد كما اعترف به البكري وكذا النير ، وأما البثر فإنه بذات عرق كما قال في معجمه 138 وذات عرق على طرف الغور وتهامة كما فيه 11 وفي البلدان ذات عرق مهلّ أهل العراق وهو الحدّ بين نجد وتهامة اه
( 1 ) الهذلىّ من ستة أبيات في أشعار هذيل 1 / 99 وروايته إلى أىّ وهي رواية الأنباري 862 والبلدان ( البثر وسميحة ) ونقل عن السكرى أنه يروى سميحة وسميحة ومسيحة وأضداد ابن الأنباري ومعجمه 138 وزاد وأنشد المفجّع في كتاب المنقذ [ من الأيمان ] إلى أنّى الخ قلت ولهذا اختار الرواية هنا وفي التنبيه .
( 2 ) وفي المغربية مطمعها .
( 3 ) مصغّر حجاة بتقديم المهملة كما قد ضبطه الاشتقاق 126 والتبريزي 3 / 99 ووقع في غ 4 / 117 و 21 / 10 بتقديم الجيم مصحفا وذلك في ألوف أغلاطه كحجاة تعلو الماء فغرّ ذلك بعضهم فضبطه بالجيم فضلّ وأضلّ . والأبيات في الحماسة البصريّة . ويكنى ححيّة أبا حوط .
( 4 ) الأملوك قال في الاشتقاق 17 من مقاول حمير كتب النبي صلعم إلى أملوك ردمان ومثله في ت وقال السهيلي 1 / 23 مالك هو الأملوك أبو شمّر الذي به سمّيت سمرقند [ وقيل لبنيه أيضا ]