تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ساهمة أي ضامرة . وبأخلق الدفّ يريد بموضع أملس من الجنب به جلب من تصديرها والتصدير حزام الرحل وهو الغرضة . والخشاش خشبة في الأنف يناط إليها الزمام فإن كان حبلا فهو عران وان كان حلقة صفر أو فضّة فهي برة . والنسعتان الحقب والتصدير وشكواها ما يتبين عليها من هملان عينها وكثرة « 1 » صريفها كما قال الشمّاخ « 2 » :
وتشكو بعين ما أكلّ ركابها * وقيل المنادى أصبح القوم أدلجى
وقال المثقّب « 3 » في ذلك فخرج عن باب المجاز والاستدلال إلى باب المحاورة الصحيحة والخطاب :
إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوّه آهة الرجل الحزين أكلّ الدهر حلّ وارتحال * أما تبقى علىّ وما تقينى
وأهل الحكمة من كل أمّة يجعلون كل دليل قولا قال زهير : أمن أم أو في دمنة لم تكلّم كلامها أن يبين لها رسم ويظهر أثر فلما عدم ذلك منها جعلها غير متكلّمة . وقال آخر :
يالاحد الميّت في قبره * خاطبك القبر ولم تفهم
وقوله كأنها جمل وهم هو الذكر من الإبل أعظم خلقا من الأنثى ولذلك قالوا ناقة جماليّة . والوهم : العظيم الخلق . والنحيزة : الطبيعة . والألواح : العظام العريضة . يقول قد كانت قبل ذلك أضخم فبراها السفر . وأنشد أبو علي ( 1 / 54 ، 53 ) للراعى :
من أمر ذي بدوات لا تزال له * بزلاء يعيى بها الجثّامة اللبد
هامش
( 1 ) من المغربية وبالمكية وكثرة طريقها مصحفا وفي الاقتضاب 300 وانكسار طرفها . ( 2 ) د 8 والاقتضاب 300 والبيت في وصف امرأة أتعبها طول السرى قال ابن السيّد وقال بعض أصحاب المعاني أنه يصف ناقة وذلك غلط الخ قلت كأنه يشير إلى البكري أو من أخذ عنه . ( 3 ) الأصلان الممزّق غلطا الظاهر أنه من البكري نفسه ولكنّا ربأنا به عنه فغيّرناه بالصواب وذلك لإجماع الرواة كافّة على أن الكلمة للمثقّب وهي مفضّلية 586 .