ع وقبله :
تطاول الليل من همّ تضيّفنى * دون الأصارم لم يشعر به أحد
إلّا نحيّة آراب تقلّبنى * كما تقلّب في قرموصه الصرد
في صدر ذي بدوات . هكذا رواه « 1 » الأصمعي وأبو عبيدة وغيرهما . والأصارم جمع أصرام والأصرام جمع صرم وهو ما بين العشرين بيتا إلى الثلاثين . والآراب جمع أرب وهو الحاجة . والجثّامة البليد الذي لا يتّجه لشئ مأخوذ من الجثوم . واللبد اللازم لموضعه وطائر يسمّى اللبد لأنه يلزق بالأرض . ويروى في البيت الجثّامة اللبد . وبدوات جمع واحدها بداة وكانت العرب تقول للرجل الحازم فلان ذو بدوات أي ذو آراء تظهر فيختار أجودها
وأنشد أبو علي ( 1 / 54 ، 53 ) لأعرابىّ :
أشاقتك البوارق والجنوب * ومن علوي « 2 » الرياح لها هبوب
الأبيات وفيها :
وشمت البارقات فقلت جيدت * جبال « 3 » البتر أو مطر القليب
هكذا رواه / أبو علىّ وغيره ينشده جبال البثر بالباء الموحدة المفتوحة وبالثاء المعجمة
هامش
( 1 ) رواه يعقوب في الألفاظ 184 وتبعه ل ( لبد ) وغيره من المعاجم كما رواه القالى والبيت لعله من كلمة معظمها في خ 3 / 288 وبعضها في الاقتضاب 303 . والصرد المقرور والقرموص حفرة يستدفىء فيه الانسان من البرد . ونحية بطرة المغربية النحيّة ما انتحاه أي اعتمده ويروى نجيّة وهو ما جمجمه صدره .
( 2 ) علوي كقتلى موضع من نجد كما في معجمه 665 فالرياح مرفوع والأصل الرياح لها هبوب من علوي وغيّره كاتب طرّة أصل التنبيه إلى علوي ظنّا منه أن الرياح التي تهبّ من عالية نجد تسمى علوىّ الرياح كما قيل :وإن هبّ علوىّ الرياح وجدتنى * كأني لعلوىّ الرياح نسيبوذهب عليه أنه خفّف ياء النسبة وذلك غير جائز وهذا نشأ له من توهّمه الإضافة . والأبيات ستة لأبى هلال الأسدي كما في البلدان وت مصحفا ( النير ) . ثم رأيته على الصواب مشكولا بالمغربية .
( 3 ) الأصلان في الموضعين حبال مصحفا . وجبال البتر عرفها ياقوت فقال بتر أجبل من الشقيق مطلّات على زبالة الخ ولم يعرفها البكري فلم يذكرها في معجمه وأنكرها في التنبيه بلفظ ( البتر بالضم والتاء
( م 26 - ج 1 )