تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
صريع تنائف ورفيق صرعى * توفّوا « 1 » قبل آجال الحمام
الآل الشخص : يعنى أنها ناحلة الجسم وفسّر أبو علىّ البيت وأغفل تفسير أغمضه ، وذلك تخصيصه لأيسر مرفقيها دون اليمين ، وإنما أراد أنهم ينامون على أيمانهم « 2 » فيتوسّدون أياسر المطىّ لتكون وجوههم ووجوه الإبل في جهة واحدة فيكتلئوا بأبصارها لأنها أبصر وأسهر ولو ناموا على أيامنهم ثم توسّدوا أيامن المطىّ لكانت وجوههم إلى أعجازها . والنوم على اليمين لوجهين أحدهما أن ابتداء كل عمل باليمين هو الوجه والاختيار في الجاهلية والإسلام والثاني أن شقّ « 3 » الشمال هو مناط السيف والجفير والقوس فلا يمكن الاضطجاع عليه وليس ذلك المعرّس بموضع طمأنينة ولامكان خلع سلاح . وقال ذو الرمّة « 4 » في هذا المعنى بعينه .
جنحن على أردافهن وهوّموا * سحيرا على أعضادهن المياسر
وفي الاكتلاء بعين المطيّة يقول الشاعر قال القتبىّ وهو كعب « 5 » بن زهير :
أنخت قلوصى واكتلأت بعينها * وآمرت نفسي أىّ أمرىّ أفعل
وأنشد يعقوب في الأبيات مثله :
لها حرس منها إذا احترست به * جعلت فلا أدهى احتراسى احتراسها
لها حرس يعنى عينيها وأذنيها يقول جعلت احتراسى احتراسها فلا أدهى لأنّها أسمع منّى . وأنشد أبو علي ( 1 / 53 ، 52 ) :
وجمّة تسألني أعطيت
الأشطار
هامش
( 1 ) ناموا . والحمام القدر . ( 2 ) في بعض نسخ د ينام الرجل عند اليد اليسرى من الناقة . ( 3 ) الأصل الشق . ولم أره إلا مضافا قال حسّان بن نشبة العدوىّ :تركنا لهم شقّ الشمال فأصبحوا * جميعا يزجّون المطىّ المخزّما( 4 ) د 290 . ( 5 ) ل ( كلأ ) ويقول الأستاذ كرنكو أنّه البيت ال 37 من القصيدة الثالثة في نسخة د كعب . والأبيات يريد كتاب أبيات المعاني له .