وبحران من تحتها واحد * وآخر من فوقها مطبق
وأعجب من ذاك عيدانها * وقد مسّها كيف لا تورق
وقوله قبل اصفرار « 1 » البنان يعنى قبل الموت كما قال الآخر وهو لبيد « 2 » :
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل
وقال عبيد « 3 » :
قد أترك القرن مصفرّا أنامله * كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد
وقال الأعشى « 4 » :
قد أترك القرن مصفرّا أنامله * وقد يشيط على أرماحنا البطل
وقال آخر « 5 » :
قد أترك القرن مصفرّا أنامله * يميد في الرمح ميد المائح الأسن
وأنشد أبو علي ( 1 / 52 ، 51 ) :
رمى الإدلاج أيسر مرفقيها * بأشعث مثل أشلاء اللجام
ع البيت لذي الرمّة وصلته .
ألمّ خيال ميّة بعد وهن * بظمأى « 6 » الآل خاشعة السنام
رمى الإدلاج أيسر مرفقيها * بأشعث مثل أشلاء اللجام
/ أناخ فما توسّد غير كفّ * ثنى ببنانها طرف الزمام
هامش
العقد 1 / 161 لدعبل وفي الوفيات 1 / 236 لمقدس بن صيفي الخلوقى في طاهر وكذا في تاريخ الخطيب 9 / 353 ولكن فيه لمعدس .
( 1 ) فان الأنامل تصفرّ بعد الموت كما في خ 4 / 504 وقد سرد عدّة من الأبيات في اصفرار الأنامل منها الآتية وانظر طرّتى عليها .
( 2 ) د 2 / 28 وخ 1 / 340 والعيني 1 / 8 والسيوطي 55 .
( 3 ) د 71 والمختارات 100 .
( 4 ) د 47 وشرح العشر .
( 5 ) وهو زهير كما في ملحق د 194 وخ من كلمة في المختارات 52 ود صنع السكرى أو ثعلب رقم 6 مخطوط .
( 6 ) د 596 بظامى مصحفا .