وإني لأستحيى من اللّه أن أرى * أجرّر حبلا ليس فيه بعير
وأن أسأل الجبس اللئيم بعيره * وبعران ربّى في البلاد كثير
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى * وصوّت إنسان فكدت أطير
وأنشد أبو علي ( 1 / 50 ، 49 ) :
حللنا آمنين بخير عيش * ولم يشعر بنا واش يكيد
القصيدة ع أنشدها أبو الفرج « 1 » لبشّار وقد نسبت إلى عروة بن أذينة وهو بشّار « 2 » بن برد مولى بنى عقيل ، ويقال مولى بنى سدوس يكنى أبا معاذ ويلقّب بالمرعّث وكان أكمه وهو أشعر المحدثين ، ورأس المطبوعين غير المتكلّفين . واعتذاره من البكاء في هذا الشعر أحسن ما ورد في معناه ثم قول خالد الكاتب :
شيّعتهم فاسترابو أبى « 3 » فقلت لهم * إنّى بعثت مع الأجمال أحدوها
هامش
( 1 ) 3 / 135 ونسبت إلى عروة الفقيه كما في الاقتضاب 292 وبطرة نسخة من أدب الكاتب إلى حكيم بن عبيد أبى جنّة ثم رأيت الجواليقي قال في شرح أدب الكاتب 122 نسبه بعضهم إلى بشار والصحيح أنه لأبى جنّة الأسدي كذا أخبرت عن الآمدي ( ص 104 ) . واسمه حكيم بن عبيد ويقال ابن مصعب وهو خال ذي الرمة اه وزاد بيتا . وفاته أن ينبه على غلط للقالى هنا وذلك أنه روى البيت : فقالوا قد جزعت الخ ورواه في أدب الكاتب يقلن لقد على ما يدلّ عليه ( كتمت عواذلى ) فإنها جمع عاذلة وكذلك ( وقلت لهن ) وقال ابن السيد 107 صواب الرواية فقلن ( كما عند الآمدىّ ) ليتّسق الكلام ثم قال لا أستبعد أن يكون العواذل جمع عاذل كما جاء : خضع الرقاب نواكس الأبصار غير أن ( لهنّ ) يمنع من ذلك ولكني لا أستبعد الالتفات من خطاب المؤنث إلى المذكر وذلك لقوله ( فقالوا ما لدمعهما ) فلا يوجد فيه غير رواية القالى ولو روى أحد : فقلن نرى دموعهما سواء لكان أجود .
ولو أنشده : فقلن ما لدمعهما سواء لكان جائزا ويكون الصدر معقولا . الخ قال العاجز ولا حاجة إلى العقل فرواية غ فقلن فما الخ وهذه أحسن وأسوغ . ثم رأيت الأبيات ثمانية للمجنون في ديوانه 46 وهي ستة برواية فقالت قد بكيت في الزهرة 313 لبشّار .
( 2 ) سرد غ الدار 3 / 135 نسبه وكله عجمىّ طويل مخلوط وترجم له في غ واوفيات 1 / 88 وتاريخ الخطيب 7 / 112 .
( 3 ) الأصلان والأمالي