تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الروم قائدهم وتخلّف وراءهم فجعل لا يبرز له أحد إلّا قتله فلما رأى عبد اللّه ذلك نزل إلى الرومىّ ، وقد نكل الناس عنه فلما رآه الرومىّ مشى كل واحد منهما إلى صاحبه والناس ينظرون فبدره الرومىّ إلى الضربة فأصاب يد ابن سبرة وعانقه ابن سبرة واعتقله « 1 » فصرعه وقعد على صدره فناشدهم اللّه أن يمسكوا « 2 » عنه حتى يقتله هو بيده ويتّئر « 3 » منه فقتله وقال في ذلك الشعر . وقوله ولو تقارب منى الموت فاكتنعا معناه اقترب واجتمع . وامتصعا اجتلدا وهو المصاع . وذرّيّه رونقه . وقال النمرىّ « 4 » يعنى فرنده نسبة إلى الذرّ ويروى عن درّيّه وهو اللمعان نسبة إلى الدرّ . والطبع الصدأ . واشتفّ شرب آخر نفسه . وقوله هدّاب مخملة يعنى قطيفة . وأزرق أحمر نعت للرومىّ . وروى أبو علي لم يمشط ورواه ابن الأعرابي لم يشمط وقد صلعا ، وكذلك رواه قاسم « 5 » بن أصبغ عن ابن قتيبة وهو الصحيح لأن المعنى حصّت البيضة هامته فصلع وليس ذلك من كبر يعنى لم يصلع من كبر لأنه لم يشمط بعد . ومن روى لم يمشط فهو تصحيف لا محالة . وقال ثعلب الأطربون « 6 » البطريق وقال ابن قتيبة : هو اسم رجل رومىّ . والجذمور : أصل الإصبع ، والجذمور والجذمار قطعة تبقى من السعفة إذا قطعت . وآنسوا : أبصروا . وأوصاله الواحد وصل وهو كل عضو تامّ . وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي في الجذمور أصل الإصبع بيتا مجانسا لقول ابن سبرة ، وهو من أبيات المعاني :
هامش
( 1 ) صرعه الشغزبيّة وهو أن يلوى رجله على رجله والاسم العقلة . ( 2 ) وفي التنبيه أن يتوقّفوا . ( 3 ) افتعال من الثأر . ( 4 ) لعله في شرح الحماسة حيث نقل عنه التبريزي . ( 5 ) البيّانى الإمام المعمّر الرحلة جال في المشرق ورجع إلى الأندلس بعلم غزير أخذ عن ابن قتيبة وغيره ومات سنة 340 عن سنّ عالية ترجم له ابن الفرضي 297 والضبّىّ 433 والأدباء 6 / 153 والمقّرىّ 1 / 345 . هذا وقد دللناك على مصدره وهو عيون الأخبار . ( 6 ) وفي البلدان ( أجنادين ) ارطيون بالمثنّاة التحتية وفي شفاء الغليل 12 اطربون معرب اتربوس( Tribunus )وفي المعربات 19 روميّة ومعناها المقدّم في الحرب وما هنا منقول عنه في التاج غير أنه فيه أطرابون وفي ت ول عن ابن سيده هو الرئيس من الروم .