من الصدور التي هي مواضع العقود . وقوله ولي نظرة بعد الصدود من الهوى الرواية في شعر ابن الدمينة ولي نظرة لولا الصدود من الجوى . لقوله « 1 » قبل هذا البيت :
إذا جئتها وسط النساء منحتها * صدودا كأن القلب ليس يريدها
وقوله :
فلو أن ما أبقيت منى معلّق * بعود ثمام ما تأوّد عودها
هو من بالغ ما ورد في صفة النحول لأن الثمام من أضعف النبت وأدقّه عودا ، ولذلك تقول العرب في الشئ تقرّبه « على « 2 » طرف الثمام » . وقول قيس « 3 » بن معاذ من بالغ ما ورد في هذا الباب ويروى لمحمد بن نمير الثقفي :
ولم أر ليلى غير موقف ساعة * ببطن منى ترمى جمار المحصّب
ويبدي الحصا منها إذا قذفت به * من البرد أطراف البنان المخضّب
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر * مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب
ألا إنما غادرت يا أمّ مالك * صدى أينما تذهب به الريح يذهب
ونظر المؤمّل « 4 » إلى هذا المعنى فقال :
قد صرت من ضعفي إلى حالة * تجرى لها آماق حسّادى
يكاد جسمي من نحول الضنى * يحمله أنفاس عوّادى
وقد أفرط المحدثون في هذا فقال التمّار « 5 » :
هامش
( 1 ) البيت ليس في د ابن الدمينة .
( 2 ) المثل عند أبي عبيد والعسكري 166 و 209 ، 2 / 138 و 257 والمستقصى والميداني 2 / 287 ، 231 ، 311 ، و 296 ، 238 ، 320 والثمار 474 والأساس بزيادة « وعلى ظهر العسّ » والنويري 3 / 55 .
( 3 ) كذا في الكامل 166 ، 1 / 140 وغ الدار 2 / 20 ، 33 و 5 / 108 ( ومن غير عزو 8 / 166 ) ومختار المؤتلف ( مجنون ) وعنوان المرقّصات 25 والمصارع 236 وعقلاء المجانين 49 أو للنميرى كما هو في العنوان وعند ابن الشجري 155 وللمجنون أو لنصيب كما في البلدان ( خيف ) .
( 4 ) بيتاه عند الشريشى 1 / 92 .
( 5 ) هو يعقوب التمار كان في زمن المنتصر انظر المروج آخر خلافة المنتصر والمحاضرات 1 / 245 و 283 . ونسب البيتان