قد كان لي فيما مضى خاتم * والآن لو شئت تمنطقت به
أنحلنى الحبّ فلو زجّ بي * في مقلة النائم لم ينتبه
وقال ابن دريد :
إن الذي أبقيت من جسمه * يا متلف الصبّ ولم تشعر « 1 »
صبابة لو أنّها قطرة * تجول في جفنك لم تقطر
حتى أتى أبو « 2 » الطيّب فقال :
أراك ظننت السلك جسمي فعقته * عليك بدرّ عن لقاء الترائب
ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه * من السقم ما غيّرت من خطّ كاتب
فهذا معدوم ألبتّة غير موجود لأن أدقّ ما يكون من الشعر وأحقر ما تدركه حاسّة البصر يغيّر الخطّ .
وأنشد أبو علي ( 1 / 45 ، 43 ) :
يلقى السيوف بوجهه وبنحره * ويقيم هامته مقام المغفر « 3 »
هذا الشعر ينسب إلى ابن المولى محمد بن عبد اللّه بن مسلم « 4 » مولى بنى عمرو بن عوف من شعراء الدولتين ويوصل به بيت خامس وهو :
وإذا الفوارس عدّدت أبطالها * عدّوه في أبطالهم بالخنصر
وأكثر مذاهب الشعراء المديح بلبس الدروع وشكّة السلاح وكمال البزّة . قال النابغة « 5 » :
هامش
في العمدة 2 / 51 لنصر الخبز رزّى وهما من غير عزو عند الشريشى 1 / 92 . ثم رأيت المرزباني 181 ب ترجم للتمّار فقال يعقوب بن يزيد التمّار أبو يوسف من شعراء العسكر كان متصلا بالمنتصر ومات في آخر أيام المعتمد ثم رأيت له ترجمة في تاريخ الخطيب 14 / 287 .
( 2 ) الشريشى 1 / 92 .
( 1 ) الواحدي 151 ، 328 والعكبري 1 / 96 .
( 3 ) نبحث عنه ص 67 .
( 4 ) ولفظ غ الدار 3 / 286 مسلم بن المولى مصحفا وكما هنا عند المرزباني 120 قال ويكنى أبا عبد اللّه
( 5 ) د من الستة 13 .