عقيل بن علّفة أحد بنى غيظ بن مرّة لعثمان بن حيّان المرّىّ وهو أحد بنى مالك بن مرّة فهما ابنا عمّ حين قال له عثمان وهو أمير المدينة : زوّجنى ابنتك . فقال : أناقتي أصلحك اللّه فظن أنه لم يسمع فرفع عثمان صوته : زوّجنى ابنتك : فرفع عقيل صوته فقال : أناقتي أصلحك اللّه فقال : أنت أعرابي جاهل أحمق وأمر بإخراجه . وكان عثمان قد مسّه أو أباه أسر فأنشأ عقيل يقول :
كنّا بنى غيظ رجالا فأصبحت * بنو مالك غيظا وصرنا لمالك
لحى اللّه دهرا ذعذع المال كلّه * وسوّد أستاه الإماء العوارك
وذكر على « 1 » بن الحسين أن حميدة هذه لما قالت في زوجها روح بن زنباع :
بكى الخزّ من روح وأنكر جلده * وعجّت عجيجا من جذام المطارف
وقال العباء نحن كنّا ثيابهم * وأكسية كدريّة وقطائف
طلّقها روح وقال سلّط اللّه عليك بعلا يشرب الخمر ويقيؤها في حجرك فتزوجها بعده الفيض ابن أبي عقيل الثقفي ، فكان يسكر ويقيىء في حجرها فقالت فيه :
سمّيت فيضا وما شئ تفيض به * إلّا بسلحك بين الباب والدار
وقالت فيه / وما أنا إلا مهرة عربية البيتين
رجعنا إلى تفسير الشعر الأوّل قوله قد بليت أراد بليت فخفّف وغير أبى على يروى قد بلّت من قولهم : بللت به أبلّ بلالة وبلو لا صليت به وهذه الرواية أحسن . وقوله مبتّلة الأعجاز الرواية في شعر الحسين بن مطير مخصّرة الأوساط وهو أحسن لقرب الأوساط
هامش
وآخر في العقد 1 / 255 وانظره 2 / 262 . والجمحي 145 وما هنا عن غ 11 / 82 ومثله في خ 2 / 278 ولمالك باللام في الكتب المعتنى بها وفي غيرها كمالك . وذعذع بدّد وفرّق وفي الأصل زعزع مصحفا وكذا الفوارك مصحفا . وفي غ زيادة وهي فأمر به فوجئت عنقه . وعقيل بن علّفة يصحف بعلقمة بن عبدة . كما رأيته في عدّة مظان منها ل ( ذعع ) .
( 1 ) غ 8 / 133 وانظر بلاغات النساء 101 ، 97 ، 96 ، 95 .