وأبيات من شعر الحسين « 1 » بن مطير الذي أوله في بعض الروايات :
خليلىّ ما بالعيش عتب لو أنّنا * وجدنا لأيّام الحمى من يعيدها
وقد اختار العلماء والمؤلّفون من كلا الشعرين أبياتا . وفي الشعر المذكور أبيات مجهولة لا يدرى قائلها . وقوله :
يا عمرو كم من مهرة عربيّة
هو مثل قول هند « 2 » بنت النعمان بن بشير الأنصاري في زوجها روح بن زنّباع :
وهل هند إلّا مهرة عربيّة * سليلة أفراس تجلّلها بغل
فان نتجت مهرا كريما فبالحري * وإن يك إقراف فما أنجب الفحل
وقال الليثي إن اسمها حمدة « 3 » أو حميدة وروايته وهل كنت إلّا مهرة عربيّة . كانت عند روح « 4 » بن زنباع هذا وهما يمانيّان يجمعهما النسب والدار ولو كانت نزارية وهو قحطانىّ قيل هذا لما بين نزار وقحطان ، وروح سيّد يمانية الشأم يومئذ وقائدها وخطيبها ومحربها وشجاعها ، وإنما قالت ذلك لأنه كان مسّه يوم المرج أسر وقيل بل مسّه قبل ذلك في حرب غسّان فافتدى فقالت له قول العربيّة الشريفة للمولى وعيّرته بالإقراف . وهذا مثل « 5 » قول
هامش
( 1 ) يأتي الكلام عليها 101 . وزد أن فيه بعضا من كلمة العوّام بن عقبة بن كعب بن زهير ويأتي ص 88 كالبيت : فلو أن ما أبقيت الخ ولكن البيت منسوب في العمدة 2 / 49 للأعشى .
( 2 ) وفي محاسن الجاحظ 185 وتحفة المجالس 289 هند بنت أسماء تقولهما للحجاج وكان تزوّجها .
وهما لهند ابنة النعمان أو أختها حميدة في روح بن زنباع في خبر شهىّ طويل في بلاغات النساء 96 وغ 8 / 134 والعقد 4 / 169 وأخبار النساء 53 وتكلم عليهما ابن السيد 117 ، 202 ، 306 وقولها بغل كذا حيثما وقع والبغل لا ينسل فالصواب نغل وأصله نغل ككتف وهو الخسيس من الناس والدوابّ أرادت الفرس الهجين قال ابن السيد وقد أنكر أصحاب المعاني على أبى علىّ ( القالى ) رواية بغل والعجب ( إن صحّ ) من البكري أن يقع فيما تعارف أهل بلاده غلطه ولعل ذلك لأنه لم يقف على شرح أدب الكاتب للقالىّ .
( 3 ) لها ترجمة في الأدباء 4 / 157 وأخبارها في بعض الكتب المذكورة .
وحميدة أحقّق الآن أنها مصغّرة .
( 4 ) ترجم له ابن عساكر 5 / 337 .
( 5 ) كان شديد الأنفة في أمر المصاهرة وانظر له خبرين في ذلك في الكامل 256 ، 1 / 216
( م 23 - ج 1 )