إذ تستبيك بأصلتىّ ناعم * قامت لتفتنه بغير قناع
ومها يرفّ كأنه إذ ذقته * عانيّة شجّت بماء يراع
يرفّ أي يبرق . وعانيّة خمر من خمر عانات . وماء يراع يعنى ماء الأنهار لأنه أخفّ من ماء البئار واليراع ينبت على الأنهار . وقال السمهرىّ « 1 » في تشبيهه بالبرق :
وبيضاء مكسال لعوب خريدة * لذيذ لدى ليل التمام شمامها
كأنّ وميض البرق بيني وبينها * إذا حان من خلف الحجاب ابتسامها
وقال الخبز « 2 » أرزّىّ فأحسن :
ومن طاعتي إيّاه أمطر ناظرى * له حين يبدي من ثناياه لي برقا
كأن دموعي تبصر الوصل هاربا * فمن أجل ذا تجرى لتدركه سبقا
أخذه أبو الطيب « 3 » فقال :
تبلّ خدّىّ كلّما ابتسمت * من مطر برقه ثناياها
ما نفضت في يدي غدائرها * جعلته في العبير أفواها
أنشد أبو علي ( 1 / 44 ، 43 ) :
يا عمرو كم من مهرة عربيّة * من الناس قد بليت بوغد يقودها « 4 »
الأبيات قال المؤلف : في هذا الشعر تخليط فمنه أبيات من شعر ابن الدمينة الذي أوّله :
هل اللّه عاف عن ذنوب تسلّفت * أو اللّه إن لم يعف عنها معيدها « 5 »
هامش
( 1 ) أبياته غير البيتين في غ 21 / 54 وهما عند ابن الشجري 193 وعنده النميري مصحفا وانظر خ 3 / 483 وثاني البيتين في قواعد الشعر لثعلب ص 16 لحاتم الطائي ويأتي السمهرى في الذيل 78 ، 76 وفي المغربية إذا حان من بعض البيوت . والكلمة في 19 بيتا في جزء من منتهى الطلب باستنبول رقم 154 دون أوّل البكري وفيه من بين الحديث ابتسامها
( 2 ) انظر 119 .
( 3 ) الواحدي 338 ، 759 والعكبري 2 / 455 .
( 4 ) الأبيات 3 في شرح مختار بشار منسوبة للمجنون .
( 5 ) د 43 في 14 بيتا .
وفيه أم . . . . يعيدها والبيت مطلع أبيات خمسة لعلىّ بن حسّان البكري عند المرزباني 47 .