ألا يا أمّ « 1 » فارع لا تلومى * على شئ رفعت به سماعى
وقال زهير « 2 » :
خذوا حظّكم يا آل عكرم واذكروا * أواصرنا والرحم بالغيب تذكر
قال ثابت « 3 » وهذا الذي ذكرته / إنما وجدته عن أبي محمد السيرافىّ ولد أبي سعيد .
وكان أعلم من أبيه .
وأنشد أبو علي ( 1 / 44 ، 42 ) للأعشى :
تهادى كما قد رأيت البهيرا
صلته :
وتفترّ عن مشرق بارد * كشوك السيال أسفّ النؤورا « 4 »
ويروى :
وتفترّ عن مشرق واضح * كنور الأقاحى أسفّ النؤورا
كأن القرنفل والزنجبيل * باتا بفيها وأريا مشورا « 5 »
وإن هي ناءت تريد القيام * تهادى كما قد رأيت البهيرا
السيال شجر شديد بياض الشوك . والنؤور : شحم « 6 » يحرق ويصيّر في الوشوم . وقال أبو عبيدة : نؤور مشتق من النار وهمزت الواو لضمّتها والعرب تستحسن اللعس في الشفاه واللثات ، ولذلك كانوا يشمونها وقال النابغة « 7 » :
هامش
( 1 ) الأصلان ألا يا أمّ عمرو مصحفا . وهو من بيتين لبعض بنى نهشل في النوادر 30 ، 58 وخ 4 / 57 والسيوطي 309 والأشباه .
( 2 ) د من الستة 82 والكلام على البيت في خ 1 / 373 .
( 3 ) ثابت بن محمد الجرجاني أبو الفتوح قدم الأندلس من بغداد سنة 406 ه وقتل 431 ه . له شرح على الحماسة وبقي باسكوريال وله ترجمة في الصلة 127 والضبي 236 والأدباء 2 / 398 وانظر فهرست ابن خير 387 . والظاهر أن كل ما هنا نقله ثابت من شرح أبيات إصلاح المنطق لأبى محمد الذي اقتبس منه التبريزي واختصره كما نقلنا عنه . وقوله إنه كان أعلم من أبيه يدلّ على ذلك خبر طريف نقلته عن الغفران في ( أبى العلاء وما إليه ص 123 ) ولعل الشرح لم يكن وصل الأندلس بعد .
( 4 ) د 68 .
( 5 ) وفي د خالط فاها . وبات بفيها رواية في ل وت وانظر حواشي د 67 .
( 6 ) وفي المعاجم دخان شحم . وكان الأصلان « شجر » وفي الطرّة « كذا وقع شجر وأظنه شحم » .
( 7 ) والبيتان من قصيدته في د من الستة 10 والعيني 1 / 83 .