وإنما يعملونها خوفا من الجائر .
والجواب : إن هذا خطأ واضح ، فإنهم عليهم السلام
كانوا يقصدون وجه الله في كل ما يعملون ، وأخذهم بالتقية
كان من أفضل أعمالهم التي قصدوا بها وجه الله ، لأنها السبب
الوحيد في حياتهم وحياة شيعتهم ، وبها كان إحياء أمرهم ،
وانتشار دعوتهم ، ولو قلنا لحضرة هذا - الفيلسوف - دلنا
على مورد من أعمالهم التي لم يقصد بها وجه الله لأحرجنا موقفه .
الثاني أنهم كانوا يسندون إلى الشارع على سبيل التقية
أحكاما لم تكن صادرة منه على مذهبهم ومعتقدهم ، وهذا
مما لا تبيحه التقية لأمام له دين .
والجواب : إن هذا كسابقه خطأ واضح ، فإن أئمة أهل
البيت أعدال الكتاب ، وبهم يعرف الصواب ، وكانوا ذوي
مذهب تلقوه عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان من
مذهبهم أن التقية تبيح بالمسائل الخلافية أن يفتوا أهل الخلاف
لهم بما جاء عن أئمتهم ، ويفتوا شيعتهم بما يرونه الحق في مذهبهم ،
فتعارض النقل عنهم بسبب ذلك ، لكن العلماء من أوليائهم ،
العارفين بأسرارهم ، محصوا تلك الأحكام المأثورة عنهم في
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 85
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٥