الأخبار المتعارضة ، فعرفوا ما كان منها لمخالفيهم فصرحوا
بحمله على التقية ، وما كان منها لأوليائهم فتعبدوا به .
أما ما اقترحه موسى جار الله على أئمة أهل البيت من
السكوت عن الفتوى في مقام التقية ففي غير محله ، لأن الله
عز وجل أخذ على أمثالهم أن يصدعوا بأحكامه ، ويبينوا
للناس ما اختلفوا فيه من شرائعه ، وقد فعلوا ذلك ببيانها
لأوليائهم على ما يقتضيه مذهبهم ، واضطروا إلى بيانها لمن
سألهم عنها من مخالفيهم على ما تقتضيه مذاهب المخالفين لهم ،
ولو لم يؤثر عنهم الثاني لحلت بهم اللاواء ، ونزل بهم البلاء ،
وإذا أباحت التقية لعمار ما أباحته من سب رسول الله وذكر
الأوثان بخير كما سمعت ، فبالأحرى أن تبيح للإمام إفتاء
مخالفيه بما تقتضيه مذاهبهم ، وأي مانع من هذا يا مسلمون ؟ .
قال موسى جار الله : وعلي أمير المؤمنين عليه وعلى أولاده
السلام كان يحافظ على الصلوات ، ويراعي الأوقات ، ويحضر
الجماعات ، ويصلي المكتوبات ، ويصلي صلاة الجمعة مقتديا خلف
الأول والثاني والثالث كان يقصد بها وجه الله فقط ، ولم يكن
يصلي صلاة إلا تقربا وتقوى وأداء الخ .
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 86
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٦