قلت : حاشا أمير المؤمنين أن يصلي إلا تقربا لله وأداء
لما أمره الله به ، وصلاته خلفهم ما كانت إلا لله خالصة لوجهه
الكريم ، وقد اقتدينا به عليه السلام فتقربنا إلى الله عز وجل
بالصلاة خلف كثير من أئمة جماعة أهل السنة ، مخلصين في تلك
الصلوات لله تعالى ، وهذا جائز في مذهب أهل البيت ، ويثاب
المصلي منا خلف الإمام السني كما يثاب بالصلاة خلف الشيعي ،
والخبير بمذهبنا يعلم أنا نشترط العدالة في إمام الجماعة إذا كان
شيعيا ، فلا يجوز الإئتمام بالفاسق من الشيعة ولا بمجهول الحال ،
أما السني فقد يجوز الإئتمام به مطلقا .
" المسألة الحادية عشرة "
قال : في كتب الشيعة إن عليا أمير المؤمنين طلق فلانة
ثم نقل خبرين آخرين من هذا القبيل
( فأقول ) : هذه الأخبار وأمثالها لا أثر لها عندنا علما
ولا عملا ، فهي غير معتبرة الإجماع ، ويوشك أن يكون هذا
الرجل وجدها في حديث المفوضة ، فإن البلاء فيها وفي أمثالها
إنما جاء منهم ، لكن النواصب أبوا إلا أن يحملونا من أوزار
الغالية ما يشاؤون أو يشاء ورعهم في النقل كما بيناه في فصولنا
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 87
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٧