لفظه : نعم التقية في سبيل حفظ حياته وشرفه ، وفي حفظ
ماله وفي حماية حق من حقوقه واجبة على كل أحد إماما كان
أو غيره .
قلت : تعالوا وانظروا بمن ابتلاني ، كأن الشيعة وأئمتهم
يأخذون بالتقية حيث لا خوف على حياتهم ، ولا على شرفهم ،
ولا على مالهم ، ولا على شئ من حقوقهم ، الحمد لله الذي
عافانا مما ابتلى به هذا الرجل من الحمق ، ولو شاء لفعل .
وأحمق من كلمته هذه تسوره على مقام الأئمة من آل محمد
إذ يقول : أما التقية بالعبادة بأن يعمل الإمام عملا لم يقصد
به وجه الله ، وإنما أتاه وهما خوفا من سلطان جائر ، والتقية
بالتبليغ بأن يسند الإمام إلى الشارع حكما لم يكن من الشارع ،
فإن مثل هذه التقية لا تقع أبدا أصلا من إمام له دين ، ويمتنع
صدورها من إمام معصوم ، وحمل رواية الإمام وعبادة الإمام
على التقية طعن على عصمته ، وطعن على دينه ، إلى آخر هذيانه
في طغيانه ، وكأنه وجد مما تؤاخذ عليه أئمة العترة في عملهم
بالتقية أمرين .
أحدهما أنهم كانوا يعملون أعمالا لا يقصدون بها وجه الله
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 84
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٤