قال : أخذ المشركون عمارا فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وآله
وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه ، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : ما وراءك ؟ قال : شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت
منك ، وذكرت آلهتهم بخير ، قال صلى الله عليه وآله : كيف تجد قلبك
قال : مطمئن بالإيمان ، قال صلى الله عليه وآله : إن عادوا فعد ،
وصح على شرط الشيخين أيضا عن ابن عباس في تفسير قوله
تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال : التقاة التكلم
باللسان ، والقلب مطمئن بالإيمان ، فلا يبسط يده فيقتل
الحديث ( 1 ) .
قلت : هذا حكم الشرع كتابا وسنة ، والعقل بمجرده
حاكم بهذا لو كانوا ينصفون .
وقد مني الشيعة بملوك الجور ، وولاة الظلم ، فكانوا
يسومونهم سوء العذاب يقطعون أيديهم وأرجلهم ، ويصلبونهم
على جذوع النخل ، ويسملون أعينهم ، ويصطفون أموالهم ،
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في تفسير الآية من سورة آل عمران
من مستدركه ص 291 من الجزء الثاني مصرحا بصحته على
شرط الشيخين ، وأورده الذهبي في التلخيص مصرحا بصحته
على شرطهما أيضا .