عليهم تارة أخرى ، نحو قوله عز اسمه ( وعد الله المنافقين والمنافقات
نار جهنم خالدين فيها ) ( 1 ) وهذا يشعر بتغايرهما ، فالقرآن
إذن لا يكفر المنافقين مع ما كانوا عليه من الايذاء لرسول
الله ، والسعي في إطفاء نور الله ، وقد صدع بذمهم ولعنهم
ووعيدهم ، ومع هذا كله فقد فتح لهم بابا ( 2 ) إلى رحمته
الواسعة إذ قال عز من قائل ( ويعذب المنافقين إن شاء أو
يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ) ( 3 ) .
" المسألة العاشرة "
في التقية
قال : ولكتب الشيعة في حيلة التقية غرام قد شفعها حبا الخ .
( فأقول ) : إن إخواننا من أهل السنة - أصلح الله شؤونهم - يستفظعون أمر التقية ، وينددون بها ، ويعدونها
وصمة في الشيعة ، مع أن العمل بها عند الخوف على النفس أو
هامش
( 1 ) هذه الآية والتي قبلها في سورة التوبة .
( 2 ) هو باب التوبة التي دعاهم في هذه الآية إليها .
( 3 ) هذه الآية في سورة الأحزاب .