العرض أو المال مما حكم بوجوبه الشرع والعقل ، واتفقت عليه
كلمة أولي الألباب من المسلمين وغيرهم ، فالتقية غير خاصة
بالشيعة وإن توهم ذلك بعض الجاهلين ، وقد هبط بها الروح
الأمين ، على قلب سيد النبيين والمرسلين صلى الله عليه وآله فتلا
عليه ( 1 ) ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين
ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة
ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير ) وتلا عليه مرة أخرى ( 2 )
( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان
ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم
عذاب عظيم ) .
والصحاح الحاكمة بالتقية عند الاضطرار إليها متواترة ،
ولا سيما من طريق العترة الطاهرة ، وحسبك ما صح على شرط
الشيخين ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه ( 3 )
هامش
( 1 ) من سورة آل عمران .
( 2 ) من سورة النحل .
( 3 ) فيما أخرجه الحاكم في تفسير الآية من سورة النحل من
من صحيحه المستدرك ص 357 من جزئه الثاني وصرح بأنه
صحيح على شرط الشيخين وأورده الذهبي في تلخيصه مصرحا
بصحته على شرطهما أيضا .