ذلك لأحد من أهل المذاهب الإسلامية على اختلافهم في
المشارب والآراء ، بل لعل هذا ملحق - عند أهل العلم -
بالضروريات الثابتة عن سيد النبيين صلى الله عليه وآله فلا ينكره أحد
من المسلمين مطلقا .
وأما الكتاب فقوله تعالى في - سورة النساء - ( فما
استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) حتى أن كلا من أبي بن
كعب ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والسدي ، وغيرهم
كانوا يقرأونها ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) أخرج
ذلك عنهم الإمام الطبري في تفسير الآية من أوائل الجزء
الخامس من تفسيره الكبير ، ورواه عنهم وعن ابن مسعود
جماعة كثيرون من أثبات الأمة وحفظتها ( 1 ) لا يسعنا
هامش
( 1 ) حتى أرسل الزمخشري في كشافه هذه القراءة عن ابن
عباس إرسال المسلمات ، والرازي ذكر في تفسير الآية أنه
روى عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى
أجل مسمى فآتوهن أجورهن ( قال ) : وهذا أيضا هو قراءة
ابن عباس ( قال ) : والأمة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة
" قال " : فكان ذلك إجماعا من الأمة على صحة هذه القراءة
قلت : هذا كلامه بلفظه فراجعه في ص 201 من
الجزء 3 من تفسيره الكبير . ونقل القاضي عياض عن المازري
- كما في أول باب نكاح المتعة من شرح صحيح مسلم للنووي -
أن ابن مسعود قرأ " فما استمتعتم به منهن إلى أجل " والأخبار
في ذلك كثيرة .