يعلمون أن سورة النساء قد اشتملت على بيان الأنكحة
الإسلامية كلها ، فالدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى " فانكحوا
ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم إلا
تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " ونكاح الإماء مبين
بقوله تعالى " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم
بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن
أجورهن بالمعروف " إلى آخر ما شرع من أحكامهن ، والمتعة
مبينة بآيتها " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة "
وأما السنة فنصوصها في مشروعية المتعة متواترة ، ولا سيما
من طريق العترة الطاهرة ، وقد أخرج الشيخان في أصل
مشروعيتها أحاديث في صحيحيهما كثيرة ، عن كل من سلمة
ابن الأكوع ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن مسعود ، وابن
عباس ، وسبرة بن معبد ، وأبي ذر الغفاري ، وعمران بن
حصين ، والأكوع بن عبد الله الأسلمي . وأخرجها أحمد بن
حنبل في مسنده من حديث هؤلاء كلهم ، ومن حديث عمر ،
وحديث ابنه عبد الله . وأخرج مسلم في باب نكاح المتعة من
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 109
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٠٩