قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 1 » الآية ، فقال في الجواب : لما لم يؤثر القول في المقول لم يؤثر العامل في المعمول ، فقال السائل : يا سيدي ، وما وجه الارتباط بين عمل « إن » وقول الكفار في النبيين ؟ .
فقال المجيب : يا هذا ، إنما جئتك بنوارة يحسن رونقها ، فأنت تريد أن تحكها بين يديك ثم تطلب منها ذلك الرونق ، أو كلاما هذا معناه .
قال : فهذا الجواب فيه ما ترى ، وبعرضه على العقل يتبين ما بينه وبين ما هو من صلب العلم » ا ه .
تنبيه :
مما أخذ من هذا المعنى على أنه من حيز ما عد من الملح العلمية ما أورده ابن الفخار في « مسائله النحوية » وهو قوله : « كيف تجمع بين « مسألة رجل أفرد الصلاة بثوب حرير اختيارا » أو بين قوله : « جرى الدّميان بالخبر اليقين ؟ » . .
قال : الجواب أن الأول ممنوع عند الفقهاء شرعا ، ورد لام « دم » في التثنية ممنوع عند النحاة قياسا ، وكلاهما في حكم المعدوم حسا ، وإذا كان كذلك كان الأول بمنزلة من صلى بادي العورة اختيارا فتلزمه الإعادة ، وكان الثاني : بمنزلة ما باشر فيه « عين » « دم » علم التثنية ، فتلزمها الفتحة وإن كان أصلها السكون .
قال : ويؤكد عندك الجمع بين المسألتين في الحكم المذكور أن في كل واحدة منهما ثلاثة أقوال :
في مسألة الثوب : الإعادة مطلقا ، ونفيها مطلقا ، [ وتخصيصها ] « 2 » بالوقت .
وفي مسألة : « جرى الدّميان » : سكون العين أصلا ، وفتحها أصلا 165 و / / لكن من باب إلحاق الجواهر بالأعراض ، وتحريكها بالفتح أصلا أيضا لكن من باب إلحاق الجواهر بالجواهر لا بالأعراض .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 63 .
( 2 ) في « ج » و « د » : تحضيضها .