تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
« بيا اللّه » وإن كان لا يجوز أن ينادى ما فيه « الألف » و « اللام » وغيره على لغة شاذة . فلما نقل إليه ما ظهر من ذلك زاد في العناد واللجاج وقال : هذا كله خطأ وتمويه ، والذي نقلته عن مالك في كتاب « المستخرجة » وما حكيته عن النحاة مسطر في كتبهم فإذا قيل له : فإنا قد رأينا ما أظهره في هذه الكتب ، فأرنا ما ذكرته ، قال لهم : اطلبوه تجدوه . قال : ومن قرأ شيئا من اللغة والعربية وجد ما قلته ، وعلم صحته ، وإنما هذا جهل بالشرع ، وجهل للسان العرب 163 ظ / / وتورط في اللكنة ، والعجمة . فقلت لما بلغني ذلك : لعله أراد ما قاله « مالك » في « العتبية » من رواية « أشهب » « 1 » عنه ، أنه كره الدعاء ب « يا سيدي » و « بيا رحمان » . [ أراد ] « 2 » بما حكاه عن العرب ، أنه لا [ يجوز أن ] « 3 » ينادى على هذا الوجه ما فيه الألف واللام . كقولنا : « يا الغلام » ، و « يا العباس » ، فتمادى على الغلو في اللجاج ، وقال : لا يجهل ما قلته إلا الأعاجم ، ومن لم يقرأ شيئا من لسان العرب ، منع مالك الدعاء بيا اللّه ، واجتمعت العرب والنحاة على أنه لا يجوز ذلك في اللسان العربي » ا ه .

المثال السادس : مسألة « أو » في انتصاب المضارع بعدها ،

فإنها ترد بمعنى [ « إلى أن » ] « 4 » وبمعنى « كي » وذلك على وجهين : أحدهما : حيث يتعين المعنى الأول في نحو « لأقتلنّ هذا الكافر أو يسلم » .
هامش
( 1 ) أشهب بن عبد العزيز القيسي العامري الجعدي أبو عمرو . ت : 204 ه - 819 م . فقيه مصر في عصره ، وصاحب الإمام مالك ، واسمه مسكين ، وأشهب لقب له . انظر : الديباج : 1 / 307 . ( 2 ) في « أ » : وارد . ( 3 ) ساقط من « د » . ( 4 ) في « أ » و « د » : إلا أنّ .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 570 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي