« قرأت القرآن إلى آخره » . أو خروجه نحو :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 1 » ، ونحو :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 2 » عمل بها ، وإلا فقيل : يدخل إن كان من الجنس ، وقيل : يدخل مطلقا ، وقيل : لا يدخل مطلقا .
قال : وهذا هو الصحيح لأن الأكثر مع القرينة عدم الدخول ، فيجب الحمل عليه عند التردد » « 3 » . واللّه أعلم .
قلت : توقف ابن الضائع في هذه « الأكثرية » فإنه قال : « الظاهر من اللغة أنه قد يعبر عن منتهى الشيء بالجزء الآخر منه .
وقد يعبر عنه بأول جزء من المتصل به ، وبحسب ذلك يدخل في الأول ولا يدخل ، فإن دل دليل على أحدهما تعين ، وإلا كان محتملا إلا أن ينقل أحد من أهل اللغة أن الأكثر في اللغة أحدهما فيترجح الحمل عليه .
ثم قال : قيل في « إلى » أن الأكثر فيها [ ألّا ] « 4 » تدخل ، والأكثر في « حتى » أن تدخل » ا ه .
إذا عرفت هذا فاعتقاد دخول ما بعد « إلى » في المسألتين على مقتضى النظر اللغوي موجب لإدخال المرفقين والذراعين في الطهارة ، زائدا على اعتبار مرجحات أخر ، واعتقاد عدم الدخول اعتبره في الآية الكريمة من وجه آخر ، وهو أن تكون « إلى » غاية للمتروك لا للمغسول .
وقرره القرافي في « شرح المحصول » : « بأن القاعدة : أن المغيّا يجب ثبوته قبل الغاية وتكرره إليها : « كسرت من مصر إلى مكة » . فالسير الذي هو المغيا قد ثبت قبل مكة وتكرر إليها ، وهاهنا المغيا هو غسل جملة اليد ، لقوله تعالى :
وَأَيْدِيَكُمْ
واليد : اسم للجملة ، وثبوت غسل كل 162 ظ / / اليد قبل المرفق
هامش
( 1 )وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ . . .سورة البقرة ، الآية : 187 .
( 2 )وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍسورة البقرة ، الآية : 280 .
( 3 ) المغني : 78 .
( 4 ) في « ج » : لا تدخل ، وفي « د » : عدم الدخول .