تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

الفائدة الثانية : أن في ذكر الشهر تبيينا للأيام المعدودات ،

لأن الأيام تتبين بالأيام وبالشهر ونحوه ، ولا تتبين بلفظ « رمضان » ، لأنه لفظ مأخوذ من مادة أخرى ، وهو علم . يريد : أنه مشتق من الرّمض : وهو شدة الحر في الزمان الذي علقته هذه التسمية . قال : وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من قام رمضان . . . » فالفائدة في إسقاط « الشهر » منه تناول القيام جميع الشهر ، فلو قال - عليه السلام - من قام « شهر رمضان » لصار ظرفا مقدرا بفي ، ولم يتناول القيام جميعه ، ف « رمضان » في هذا الحديث مفعول على السعة ، مثل قوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
« 1 » . وقد اتضح الفرق بين الحديث والآية . قال : فإن فهمت فرق ما بينهما بعد تأمل ما ذكرنا لم تعدل عندك هذه الفائدة جميع الدنيا بزوبرها ، واللّه المستعان على واجب شكرها » ا ه . وقوله : بزوبرها : يعني : بأجمعها . قال الجوهري « 2 » عن أبي زيد : « يقال : أخذت الشيء بزوبره ، وبزأبره ، وبزعبره : إذا أخذته كله ولم تدع منه شيئا » 162 و / / .

المثال الرابع : مسألة المرفقين والكعبين في إدخالهن في الطهارة .

فإن مدار الخلاف في ذلك تردد علماء اللسان في كلمة « إلى » على الجملة ، هل يدخل ما بعدها فيما قبلها ؟ وحصاه ابن هشام : « بأنها إذا دلت قرينة على دخول ما بعدها نحو :
هامش
( 1 ) سورة المزمل ، الآية : 2 . ( 2 ) الصحاح : باب الراء فصل الزاين .