تقدم بيان صحة الحمل لبعض مسائل العلوم على قواعد العربية وبهذا المقدار في هذه المسألة يظهر ذلك .
فائدة :
يطلق العلماء كثيرا لفظ « الحشوية » 160 و / / على من يسترذلون دلائل اعتقاده ، وأكثر ما يطلقون ذلك على ضعفاء المبتدعة ورذالهم .
قال القرافي : في « شرح المحصول » : « من المشايخ من يرى أنه لفظ يقال بسكون الشين لأن منهم المجسمة ، والجسم محشو ، فهم ينسبون للحشو - بسكون الشين - ، وفيهم من يقول : الحشوية - بفتح الشين - ، ويقول : سبب هذا الاسم أن الحسن البصري كانوا في حلقته فوجد كلامهم ساقطا ، وكانوا بين يديه فقال : رد هؤلاء « لحشا الحلقة » : لجانبها ، والجانب يسمى : حشا ، ومنه الأحشاء : لجوانب البطن ، والنسبة إلى « الحشا » : حشوية ، كرحى ، ورحوي ، قال : وهذا هو أظهر القولين » .
المثال الثالث : قضية منع المحدث من مس المصحف الكريم .
يستدل العلماء القائلون بذلك بقوله تعالى :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 1 » .
والاستدلال موقوف على ما يحتمله النظر في الآية الكريمة على مقتضى القواعد العربية .
قال ابن الفخار في « مسائله النحوية » ، ومن خط الأستاذ أبي إسحاق الشاطبي - رحمهما اللّه - نقلته : « الضمير في « يمسّه » يحتمل أن يكون ضمير الكتاب لأنه أقرب مذكور ، وأن يكون ضمير القرآن لأنه هو العمدة في كون الكتاب مكنونا مصونا ، فإن كان ضمير الكتاب كانت « لا » حرف نفي ، والجملة
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآيات : 77 - 79 .