عمّه : ثمامة بن عبد اللّه بن أنس « 1 » عن أنس قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد ، وقد أطاف به أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - فوقف ، وسلم ، ثم نظر مجلسا يشبهه ، فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتزحزح له عن مجلسه ، وقال : « هاهنا يا أبا الحسن » ، فجلس بين النبي صلى اللّه عليه وسلم وبين أبي بكر .
قال : فرأينا السرور في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم أقبل على أبي بكر فقال :
« يا أبا بكر إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل » » « 2 » .
المسألة الرابعة :
من نوع هذا القيام المستحسن عند « ورود من له حق قيام بعض حاضري مجلس التعليم إذا وردت عليه امرأة في مسألة أو حاجة حتى تقضى حاجتها بما قصدت » 349 ظ / / قاله أبو نعيم .
واستظهر عليه بما رواه عن سهل بن سعد - رضي اللّه عنه - قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وحوله أصحابه تكلمه في حاجة لها ، فطافت في المجلس فلم تجد مجلسا ، فقام رجل من المجلس ، فجلست في مجلسه ، فكلمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحاجتها ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تعرفها » ؟ قال : لا . قال :
« فرحمتها رحمك اللّه ثلاث مرات أو أكثر » .
قلت : وفي معنى ذلك ما يرد عليهم سائلا عما يفهم عنه أنه يريد السؤال سرا خصوصا إذا كان غريبا .
فحكى عياض عن « إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة » قال : « أتيت مالكا فرأيته جالسا في صدر بيته ، وأصحابه بجنبتي البيت ، كل واحد منهم له مجلس ، فقمت على باب البيت قال : من أنت ؟ قلت : فلان ، أسأل عن مسألة . قال :
ادن ، حتى أقعدني بين يده « 3 » . فلما رأى ذلك أصحابه قاموا جميعا من
هامش
( 1 ) ثمامة بن عبد اللّه بن أنس البصري قاضيها تولاه سنة 106 ه ، وعزل عنه سنة : 110 ه ، تابعي ، ثقة . انظر التهذيب : 2 / 28 - 29 .
( 2 ) الأحكام : 4 / 1759 .
( 3 ) في المدارك : 2 / 29 : يدي فراشه .