بني هاشم ، ومن قريش والناس إلّا حضرها ، فلما أخرجت الجنازة ، قام مالك ، وقام الناس لقيامه ، فمضى ماشيا بين يديها وتبعه « 1 » الناس ، فما رأيت أحدا خلف الجنازة ، ( ومالك أمامهم ) « 2 » » « 3 » .
وفي المنقول من هذه في سيره - رحمه اللّه - كثير ، وهو كما أشار إليه الأستاذ « أبو إسحاق » من باب الجزاء الوفاق .
المسألة السادسة :
إذا وسع في المجلس ، لمن قصد ناحيته ، واستدعاه هو إلى الجلوس بجانبه ، فعلى هذا الجالس أن يضم نفسه ، ولا يتبسط في قعوده .
قال النووي : « ولا يجلس بين صاحبين إلا بإذنهما ، وإن فسحا له قعد وضم نفسه » ا ه .
والمعنى في ذلك ظاهر ، وهو ما يلحقهما من الإذاية بضيق التزاحم ، ومن هناك « طلبوا بتوسيع المجلس » . ذكره أبو نعيم . واحتج له بما رواه عن « أبي سعيد الخدري » - رضي اللّه عنه - قال : « سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « خير المجالس أوسعها » » .
قلت : وهذا عام في سائر المجالس ، وقد اعتبر ذلك بإطلاق .
فحكى ابن قتيبة عن المهلب : « خير المجالس ما بعد فيه [ مدى ] « 4 » البصر « 5 » ، وكثرت فيه فائدة الجليس . وعن الأحنف أطيب 351 و / / المجالس ما سافر فيه البصر ، واتّدع « 6 » فيه البدن ، يريد سكن ، واستراح من مكابدة ضيقها .
قال : فأخذه علي بن الهجم فقال :
هامش
( 1 ) في الأصول : وتبعها ، وأثبتنا ما في المدارك : 1 / 170 .
( 2 ) ما بين قوسين زيادة من المدارك : 1 / 170 .
( 3 ) انظر م . س : 1 / 168 - 170 .
( 4 ) في « أ » و « د » : مد البصر .
( 5 ) في عيون الأخبار : 1 / 306 : الطرف .
( 6 ) أتدع : سكن واستقر وصار وديعا .