لي الرشيد : تواضعنا لعلمك فانتفعنا 347 ظ / / به ، وتواضع لنا علم سفيان بن عيينة فلم ننتفع به ، وكان يأتيهم فيحدثهم » « 1 » ا ه .
قال ابن الحاج : « ولأجل ما عنده من فضيلة العلم انقاد إلى الأدب والتواضع ، ولم يزده ذلك إلا رفعة وهيبة ، بل ارتفع قدره بذلك ، وبقي يثنى عليه في مجالس العلماء وغيرهم » ا ه .
تنبيه :
« إذا انتهى به ما يراه موضع جلوسه فليحذر أن يكون في وسط الحلقة » .
قاله أبو نعيم . واستظهر عليه بما رواه « أن رجلا جلس وسط حلقة قوم فقال حذيفة : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعن ، أو قال : ملعون على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من جلس وسط الحلقة » » .
تحذير :
إذا لم يجد في مجلس العلم موضعا ينتهي إليه فليحذر كل الحذر من ذهابه عنه ، فإن فيه وعيدا عظيما .
خرج البخاري عن أبي واقد الليثي - رضي اللّه عنه - قال : « بينما النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد والناس معه ، إذ أقبل ثلاثة نفر ، فأقبل اثنان إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وذهب واحد ، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها ، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الثالث فأدبر ذاهبا .
فلما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ، أما أحدهم :
فآوى إلى اللّه فآواه اللّه ، وأما الآخر : فاستحيا ، فاستحيا اللّه منه ، وأما الآخر :
فأعرض ، فأعرض اللّه عنه ، ومن أعرض اللّه عنه فقد تعرض لسخطه ، ألا ترى قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
« 2 » » . وهذا انسلخ من آي اللّه بإعراضه عنه » .
هامش
( 1 ) انظر المدارك : 2 / 21 - 23 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 175 .