تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
بالتوفيق علم أنه المصيب » « 1 » ا ه . والمعروف عنه في ذلك كثير .

الأدب العاشر : أن يتأدب معهم بالمحافظة على أمور تتأكد العناية بها في المصاحبة معهم .

أحدها : أن يسلم عليهم عند الورود عليهم في المجلس ، وعند الانصراف عنهم ، ذكره أبو نعيم . واحتج له بما رواه عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، فإن قام فليسلم ، فإن الأولى ليست [ أحق ] « 2 » من الثانية » .

فرع :

قال ابن العربي : « يسلم على الصبيان ، فقد صح من رواية عيسى وغيره أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر على صبيان فسلم عليهم » . الثاني : أن يجلس حيث انتهى به المجلس لحديث جابر بن سمرة « 3 » - رضي اللّه عنه - قال : « كنا إذا أتينا رسول 346 ظ / / اللّه صلى اللّه عليه وسلم جلسنا حيث ينتهي » ، ذكره أبو نعيم . وقد عقد « ابن الحاج » فصلا للكلام على موضع جلوس العالم ، وحاصل ما يشتمل عليه : « أن العلماء أولى الناس بالتواضع ، وطلب موضع معلوم للجلوس من باب الكبر والخيلاء ، فلا يليق بما هو أولى بهم ، وأن من سبق إلى موضع فهو أحق به من غيره ، والمقيم له مرتكب لمنهي عنه . قال : والفضيلة عند السلف - رضي اللّه عنهم - ليست بالمواضع ، ولكن باتباع السنة في التواضع وغيره من الأخلاق الحميدة ، فلو جلس من له فضيلة
هامش
( 1 ) انظر : م . س : 2 / 17 . ( 2 ) في « ج » و « د » : بأحق . ( 3 ) جابر بن سمرة السّوائي ، ت : 74 ه - 693 م ، صحابي ، كان حليف بني زهرة ، له ولأبيه صحبة . روى له البخاري ، ومسلم ، وغيرهما 146 حديثا ، انظر الإصابة : 1014 ، والتهذيب : 2 / 39 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 1003 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي