بالتوفيق علم أنه المصيب » « 1 » ا ه . والمعروف عنه في ذلك كثير .
الأدب العاشر : أن يتأدب معهم بالمحافظة على أمور تتأكد العناية بها في المصاحبة معهم .
أحدها : أن يسلم عليهم عند الورود عليهم في المجلس ، وعند الانصراف عنهم ، ذكره أبو نعيم . واحتج له بما رواه عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، فإن قام فليسلم ، فإن الأولى ليست [ أحق ] « 2 » من الثانية » .
فرع :
قال ابن العربي : « يسلم على الصبيان ، فقد صح من رواية عيسى وغيره أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر على صبيان فسلم عليهم » .
الثاني : أن يجلس حيث انتهى به المجلس لحديث جابر بن سمرة « 3 » - رضي اللّه عنه - قال : « كنا إذا أتينا رسول 346 ظ / / اللّه صلى اللّه عليه وسلم جلسنا حيث ينتهي » ، ذكره أبو نعيم .
وقد عقد « ابن الحاج » فصلا للكلام على موضع جلوس العالم ، وحاصل ما يشتمل عليه : « أن العلماء أولى الناس بالتواضع ، وطلب موضع معلوم للجلوس من باب الكبر والخيلاء ، فلا يليق بما هو أولى بهم ، وأن من سبق إلى موضع فهو أحق به من غيره ، والمقيم له مرتكب لمنهي عنه .
قال : والفضيلة عند السلف - رضي اللّه عنهم - ليست بالمواضع ، ولكن باتباع السنة في التواضع وغيره من الأخلاق الحميدة ، فلو جلس من له فضيلة
هامش
( 1 ) انظر : م . س : 2 / 17 .
( 2 ) في « ج » و « د » : بأحق .
( 3 ) جابر بن سمرة السّوائي ، ت : 74 ه - 693 م ، صحابي ، كان حليف بني زهرة ، له ولأبيه صحبة .
روى له البخاري ، ومسلم ، وغيرهما 146 حديثا ، انظر الإصابة : 1014 ، والتهذيب : 2 / 39 .