في جاهليته » . فقال له معاوية : اجلس فجلس ، ثم قال : أيها الناس ليقم إلي أعلمكم بالناس ، وبما أريد [ أن ] « 1 » أسأل عنه . فقام إليه عدي بن حاتم . فقال :
أنا يا أمير المؤمنين . قال : فأخبرني عن أحسن الناس ، وأجملهم . قال : نحن يا أمير المؤمنين معشر اليمن ، قال : لأن اللّه تعالى بعث جبريل عليه السلام في صورة دحية الكلبي ، ولو كان في الناس [ أجمل ] « 2 » منه لبعثه في صورته ، فقال معاوية : اجلس فجلس ، ثم قال : أيها الناس ، ليقم إلي أعلمكم بالناس ، وبما أريد أن أسأل عنه ، فقام إليه عدي بن حاتم فقال : أنا يا أمير المؤمنين ، قال :
فأخبرني عن أشعر الناس ، قال : نحن يا أمير المؤمنين ، معشر اليمن . قال : ولم ذلك ؟ قال : لأن حسان بن ثابت حكم له النبي صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثين بيتا من شعر على سائر الشعراء على ما كان من « امرئ القيس » في الجاهلية ، وكان منا . قال معاوية : اجلس يا عجوز اليمن ، فقال له عدي : عجوز اليمن خير من عجوز مضر ، لأن عجوز اليمن « بلقيس » ، ملكة « سبأ » ، أسلمت مع سليمان للّه رب العالمين ، وعجوز مضر عمتك امرأة لهب ،
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
« 3 » .
ثم قال معاوية : يا معشر قريش ، إن اللّه تعالى فضلكم في ثلاث آيات في كتابه وأنزل فيكم سورة ، فقال تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 4 » . وقال تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
« 5 » . وقال :
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 6 » . وأنزل فيكم سورة لم يشارك فيها أحد معكم
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
« 7 » إلخ . . . فقام إليه عدي بن حاتم 345 و / / فقال : إن اللّه تعالى
هامش
( 1 ) في « ب » : عن .
( 2 ) بياض في الأصول .
( 3 ) سورة المسد ، الآيتان : 4 و 5 .
( 4 ) سورة الشعراء ، الآية : 214 .
( 5 ) سورة الزخرف ، الآية : 44 .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 164 .
( 7 ) قريش وآياتها .