تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 998

مساهمون:

ص٩٩٨
وفضلكم مشهور في الجاهلية والإسلام ، وزادكم شرفا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما نحن لكم وزراء ، وحشم لا أمراء ، فلما سمعه « الرويزي » قام إليه ، ثم اعتنقا وافترقا » ا ه . [ قلت « 1 » : وينظر لهذا الاحتجاج على فضل عرب اليمن إذ الشيء يذكر بالشيء ما يقال : وذكر عن الأصمعي « أن معاوية - رضي اللّه عنه - صعد على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، بما هو أهله ، ثم قال : أيها الناس ، ليقم إلي أعلمكم بالناس ، وبما أريد أن أسأل عنه ، فقام إليه عدي بن حاتم « 2 » فقال : أنا يا أمير المؤمنين . قال : أنت يا عدي ؟ ! قال : نعم . قال : فأخبرني عن أسخى الناس ، قال : نحن يا أمير المؤمنين معشر اليمن ، قال : ولم ؟ قال : لأن اللّه عز وجل يقول في كتابه :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ . . .
إلى قوله :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 3 » الآية . فقال له معاوية : اجلس ، ثم قال : أيها الناس ، ليقم إلي الآن أعلمكم بالناس ، وبما أريد أن أسأل عنه ، فقام إليه عدي بن حاتم فقال : أنا يا أمير المؤمنين . قال أخبرني 344 ظ / / عن أشجع الناس . قال : نحن يا أمير المؤمنين ، معشر اليمن ، قال : ولم ذلك ؟ قال : لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « إن اللّه تعالى اختار الأوس والخزرج لنصر نبيه مع ما كان من عمرو بن معدي كرب « 4 »
هامش
- اللّه عز وجل كالوقوف ، والطواف ، والسعي ، والرمي ، والذبح ، وغير ذلك قال تعالى :فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِسورة البقرة ، الآية : 198 . وانظر اللسان - شعر - . ( 1 ) من قوله : [ قلت . . . إلى الأدب السابع . . . ] ساقط من « ج » و « د » . ( 2 ) الطائي أبو وهب ، أبو طريف . ت : 68 ه - 687 م . صحابي ، روى عنه المحدثون 66 حديثا ، كما كان رئيس طيء في الجاهلية والإسلام ، وشهد الجمل ، وصفين ، وغيرهما . انظر الإصابة : ت 5467 . والخزانة : 1 / 139 . ( 3 ) سورة الحشر ، الآية : 9 . ( 4 ) الصدفي أبو ثور . ت : 21 ه - 642 م . فارس اليمن ، أسلم سنة : 9 ه . ولما توفي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ارتد عمرو في اليمن ، ثم رجع إلى الإسلام . شهد اليرموك والقادسية . . . له شعر جيد ، وأشهر قصائده التي يقول فيها :« إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع »له شعر مجموع . انظر الإصابة ، ت : 5966 . وطبقات ابن سعد : 5 / 525 - 526 .