ولم يهتز لموت نبي ولا صدّيق . أفي مضر منه عوض ؟ فلم يرد عليه شيئا ، ووجم واستهزأ به أبو الفرج ، ثم قال : يا رويزي أرأيت سعد بن عبادة « 1 » الذي ناحت عليه الجن والإنس حتى سمع بعضهم نحيب بعض ، وسمع الإنس للجن والجن للإنس إذ قتل شهيدا ؟ فلم يرد عليه شيئا ، ثم قال : أرأيت ثابت بن النعمان الذي رحم اللّه صيامه ، وما أنزل بنفسه في رضا اللّه عليه ، [ فأنزل اللّه عليه ] « 2 » دوحة من الجنة برطب ، وتمر ، وناداه أنا الذي ألقاها إليك ، كل يا ولي اللّه ، فقد رحمك رب العالمين ، وكل من السماوات العلى ، أفي مضر عنه عوض ؟ . فلم يرد عليه شيئا ، ثم قال له : أرأيت أبا قيس الذي كان تمنى على هذه الأمة ، الذي أرخص اللّه للإسلام بسببه الأكل والشرب والنساء إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر في رمضان ، وكان حراما بعد المنام أفي مضر منه عوض ؟ فلم يرد عليه شيئا ، ثم قال : أرأيت معاذ بن جبل أعلم أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم بحلال وحرام ، أفي مضر منه عوض ؟ .
ثم قال له : أرأيت عمر بن الدحداح الذي كان حيا في الدنيا ، وكان يأكل من ثمار جنته في الجنة ، لأنه كافأه رب العالمين بحدائقه التي حبسها لكل من آمن باللّه ، وأحب محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، وكان الناس يأتونه ، فيهنئونه بمكانه من اللّه . أفي مضر 343 ظ / / منه عوض ؟
ثم قال له : أرأيت المقداد بن الأسود الكندي « 3 » أول من ارتبط فرسا في سبيل اللّه ، وقد زوجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفية بنت عمه : الزبير بن عبد المطلب ، أفي مضر منه عوض ؟ ثم قال : يا رويزي ، أرأيت أصحاب الأخدود أفي مضر
هامش
( 1 ) سعد بن عبادة الخزرجي أبو ثابت : ت : 14 ه - 635 م ، صحابي ، كان سيّد الخزرج بالمدينة ، وأحد الأشراف في الجاهلية والإسلام ، شهد العقبة ، وأحدا ، والخندق / انظر طبقات ابن سعد :
3 / 613 - 617 ، والإصابة : ت 3167 ، والصفوة : 1 / 503 - 505 .
( 2 ) ساقط من مخ « ب » .
( 3 ) البهراني الحضرمي أبو معبد ، أو أبو عمرو ، ت : 33 ه - 653 م ، صحابي ، وأحد السبعة الأوائل الذين أظهروا الإسلام ، وأول من قاتل على فرس في سبيل اللّه شهد بدرا وغيرها ، له 48 حديثا ، انظر الإصابة : ت 8183 ، والصفوة : 1 / 423 - 425 .