مجلسا أن يفرق بين الرجل وابنه ، واستظهر 340 و / / على ذلك بحديث سهل بن سعد - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يجلس الرجل بين الرجل وابنه في المجلس » » .
وصية :
كما حذروا من التخلق ولو بواحدة من مذموم الخصلتين فكذلك حذروا من مجالسة من عرف بهما لما في مذاكرته من المضرة الزائدة على عدم الفائدة .
ذكر الشيخ في « المختصر » عن رسالة لبعض العلماء : « يا أخي ، نافس في العلم أهله . واجهد ( نفسك ) « 1 » في الازدياد منه ، ولا يكن همك ما يفعله الضعفاء من منتحليه ، تحلّوا باسمه ولا حظّ لهم فيه ، تشاغلوا عن العلم بالغمص « 2 » على ذوي الفضل ، ( فهم ) « 3 » يعرفون فضله ، ويجهلون سنته ، ويتشرفون بذكره ، أفضل منازعتهم فيه المراء ، وأحسن مراجعتهم فيه التوبيخ ، وأبلج حججهم فيه اللجاج ، وأحمد شواهدهم عليه الدعوى ، وأقوى سلاحهم في خصومتهم التضاحك . أولئك فاجتنب ، ومنهم فتوقّ ، فإنهم مشغلة عن الفهم ، ومدعاة إلى الغضب ، ومزهدة في الطلب » « 4 » .
ثم قال ما تقدم نقله عند الكلام على [ تحضيض ] « 5 » المتعلم على استعانته بمصاحبة المجتهدين ، « وعليك بمن يزيدك كلامه فهما ، ومنازعته علما ، والاستماع إليه حكمة ، والنظر إليه عبرة . وإن تكلم لم يلغ ، وإن صمت لم يله ، وإن نظر لم يغفل ، وإن طلب لم يبطئ ، فاستكثر من هؤلاء ، فنعم الخلطاء هم ، إن غفلت أيقظوك ، وإن زللت استنقذوك ، لا يتعايبون بالهمز ، ولا يتنابزون
هامش
( 1 ) زيادة من مخ المختصر : 11 .
( 2 ) في الأصول : بالغض وصوبناه من مخ . « المختصر » : 11 .
( 3 ) زيادة من م . س : 11 .
( 4 ) انظر م . س : 11 .
( 5 ) في « ج » : تخصص .