الطويل ، ولظمإ الهواجر في الحر الشديد ، ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر » .
الفائدة السابعة : عمران يوم الاجتماع بما يعود على مغتنم المباحثة فيه بما يخصه من الفائدة التي جعل مظنة حصولها .
فقد نقلوا عن الخليل - رحمه اللّه - أنه قال : « أيامي أربعة : يوم أخرج فيه فألقى فيه من هو أعلم مني فأتعلم منه ، فذلك يوم فائدتي وغنيمتي ، ويوم أخرج فيه فألقى فيه من أنا أعلم منه ، فذاك يوم أجري ، ويوم أخرج فيه فألقى فيه من هم مثلي فأذاكره ، فذلك يوم درسي ، ويوم أخرج فيه فألقى فيه من هو دوني ، وهو يرى أنه فوقي فلا أكلمه ، وأجعله يوم راحتي » « 1 » .
قلت : وعلى هذا كان الناس حتى تغيرت أحوالهم .
فنقل الشيخ في « المختصر » « 2 » عن « أبي حازم » « 3 » قال : « كان العالم فيما مضى إذا لقي من هو فوقه ( في العلم ) « 4 » كان يوم غنيمته ، وإذا لقي من هو مثله ذاكره ، وإذا لقي من هو دونه لم يزه عليه ، حتى كان هذا الزمان ، فصار الرجل يعيب من فوقه ابتغاء أن ينقطع عنه ، حتى لا يرى الناس أن به حاجة إليه ، ولا يذاكر من هو مثله ، ويزهى على من دونه » .
الفائدة الثامنة 338 و / / : استفادة الدربة بما ينتهض به لمناظرة الخصوم ، ومجادلة المخالفين ،
إذ لا يخفى على ذي بصر بالحقائق أن ذلك هو مقام الكملاء من العلماء .
هامش
( 1 ) جامع العلم : 1 / 133 .
( 2 ) انظر : مخ المختصر / 11 .
( 3 ) أبو حازم : أشار إليه عياض في الإلماع ، ص : 9 و 50 .
( 4 ) ساقط من مخ : المختصر : 11 .