وقد وطأ له الشيخ « أبو القاسم ابن ورد » وذيل عليه ببيت ثالث فقال :
[ وللّه قوم كلما كان مشهد * رأيت شخوصا كلها [ ملئت ] « 1 » [ علما ] « 2 »
إذا اجتمعوا جاءوا بكل طريفة * ويزداد بعض القوم من بعضهم علما
أولئك مثل الطّيب كلّ له شذا * ومجموعه أذكى أريجا إذا شما
وذيل على ذلك « ابن رشيد » ببيتين فقال :
« تجسدت الأنوار لما تجمّعوا * ومن ينفرد منهم [ بناد ] « 3 » يلح نجما
لهم أدب النفس النفيسة فطرة * ومن أدب الدرس ارتووا إذ رووا جمّا »
الفائدة الرابعة : تذكر ما نسي من العلم ، وتجديد العهد بما بعد منه ،
وهو أمر ظاهر المعنى بنفسه ، والاعتراف معروف من سير العلماء قديما وحديثا .
فعن ابن أبي ليلى « 4 » قال : « إحياء الحديث مذاكرته » « 5 » .
قال الشيخ أبو عمر فيما رواه : « فقال له « عبد اللّه بن شداد » « 6 » : ليرحمك اللّه ، كم من حديث أحييته في صدري كان قد مات » « 7 » .
الفائدة الخامسة : شفاء القلوب بمذاكرة العلوم ، وشرح الصدور بما يقتبس من نور الاستخراج لها ، والإثارة لما خفي منها .
هامش
( 1 ) في « ج » : ملكت ، وفي « د » : غير واضحة .
( 2 ) هذا البيت ساقط من مخ « أ » .
( 3 ) في « أ » : بماء ، وفي « د » : غير واضحة .
( 4 ) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الأوسي ، ت : 82 ه - 701 م أدرك مائة وعشرين من الصحابة الأنصار ، انظر التهذيب : 6 / 260 - 262 .
( 5 ) جامع العلم : 1 / 111 .
( 6 ) عبد اللّه بن شداد الليثي المدني : ت 81 ه - 700 م ، من كبار التابعين وثقاتهم ، شهد مع علي « يوم النهروان » ، وخرج مع القراء أيام ابن الأشعث على الحجاج بعد أن كان من أخص الناس بالحجاج . انظر التهذيب : 5 / 251 - 252 .
( 7 ) انظر جامع العلم : 1 / 111 .