تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
في القضاء ، فانقلب خمول « البخاري » ظهورا ، وظهور غيره دثورا ، وقضى الناس بتعظيم « البخاري » أعصارا ودهورا ، وقطع ذكر « الذهلي » حتى كأن لم يكن شيئا مذكورا ، فهو إلى الآن لا يعرف اسمه إلا متوغل في معرفة أسماء المشاهير والخاملين ، ولا يمر ذكره على الألسنة إلا في الحين بعد الحين ، والعاقبة للمتقين ، والعمل بالخواتم ، وعندها يزول الشك باليقين قال : 330 و / / وقصة محمد بن يحيى الذهلي أسندها « الخطيب » ، وهذا معناها » . قال : « حدثني « محمد بن يعقوب » ، نا « محمد بن نعيم » قال : سمعت « محمد بن حامد » يقول : سمعت الحسن بن محمد يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : لما ورد « محمد بن إسماعيل البخاري » « نيسابور » قال : اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم ، فاسمعوا منه ، فذهب الناس إليه ، وأقبلوا بالكلية عليه حتى ظهر الخلل في مجلس « الذهلي » فحسده بعد ذلك ، وتكلم فيه » « 1 » . قال « ابن المنير » : « تحسين الظن يوجب تحرير هذه العبارة ، وكأنه أراد - واللّه أعلم - فعل معه فعل الحاسدين بتأويل - واللّه أعلم - . قال : وذكر أن « مسلم بن الحجاج » - رحمه اللّه - ثبت معه في المحنة . وقال يوما الذهلي و « مسلم » في مجلسه : من كان مختلفا إلى هذا الرجل فلا يختلف إلينا ، فعلم « مسلم » أنه المراد ، فأخذ طيلسانه ، وقام على رؤوس الناس ، فذهب إلى « الذهلي » بجميع الأجزاء التي كان أخذها عنه . قال : ويحقق رسوخ « البخاري » في الورع ، أنه لم يمح اسم « الذهلي » من « جامعه » . بل أثبت روايته عنه ، غير أنه لم يوجد في كتابه إلا على أحد وجهين : إما أن يقول : حدثنا محمد بن بقي ، أو حدثنا محمد بن خالد ، فينسبه إلى جد أبيه ، قال : فإن قلت فما باله أخمله ، واتقى أن يذكره بنسبه المشهور ؟ قلت :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 2 / 30 .